المؤتمر الثالث لتجمع الوحدة الوطنية

المؤتمر الثالث لتجمع الوحدة الوطنية

بقلم: م.عبدالله الحويحي

رئيس الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية

 

تقاس حيوية التنظيمات السياسية بمقدار انتظام واستمرارية عقد مؤتمراتها السنوية او الدورية والتي يتم فيها تقييم أداء العمل والمحاسبة الموضوعية لنتائج عمل المؤسسة السياسي والاجتماعي والاقتصادي بما ينعكس على عملها خلال المرحلة الجديدة والتأسيس لعملها المستقبلي واجراء الانتخابات الدورية على اسس ديمقراطية سليمة والذي يتيح مجالا للتجديد ورفد القيادة بدماء جديدة تساهم في تطوير العمل المؤسسي، اذا تم ذلك فاعلم ان الحيوية ومؤشرات الاستمرار موجودة في ذلك التنظيم، أن مرتكزات اي تنظيم سياسي هي:

  • أن يؤسس التنظيم مجموعة من الافراد لديهم رؤية واهداف مشتركة يتوافقون عليها من اجل مصلحة الوطن والمواطنين.
  • أن يكون هناك هيكل تنظيمي رأسي وأفقي يحدد المسؤوليات والصلاحيات لكافة المستويات التنظيمة وفقا لنظام أساسي يؤطر العمل الحزبي.
  • أن يمتلك التنظيم أهدافاً ومشروعا سياسياً يعبر عن أرادة اعضاء التنظيم تم وضعه بشكل ديمقراطي ويهدف الى تطوير العمل الوطني .
  • أن يعمل التنظيم لاجل الوصول الى عضوية المجالس النيابيه والتمثيل على المستوى التنفيذي بالدولة.
  • أن كافة تلك المرتكزات هي متحققة في تجمع الوحدة الوطنية ويأتي عقد المؤتمر الثالث للتجمع والذي سينعقد في 16/5/2015 ليؤكد من جديد الحيوية التي يتمتع بها هذا التنظيم السياسي الذي تأسس في ظروف أستثنائية وقد راهن البعض من الواهمين وقصار النظر وعملوا من أجل زوال هذا التنظيم الفتي الذي وقف في وجه المؤامرة التي حيكت ضد الوطن وقيادته الشرعية.

 

لقد تعرض تجمع الوحدة الوطنية وقيادته الوطنية الى هجوم شرس سواءً من القوى الانقلابية التي كانت ترى ان هذا التنظيم هو القوة الرئيسية التي اجهضت مشروعهم الانقلابي والطائفي من خلال طرح وطني يعبر عن جميع مكونات شعب البحرين عبر عنه المشروع السياسي للتجمع واطروحته الوطنية التي اثارت بعض القوى التي كانت ترى ان هذا التنظيم يشكل خطراً عليها ولا زال الهجوم مستمراً من بعض الاقلام التي جندت لها ارشيفات بعض الصحف لهذا الهدف وهو اسقاط التجمع، والتقى هؤلاء المتناقضون على عداوة التجمع وهم ممن أطلقنا عليهم في مقال سابق «وأذا خاصم فجر» مصداقاً لقول الرسول الكريم «ص» في حديث آية المنافق وذكر الفجر في الخصومة كما قال صلى الله عليه وسلم.لقد اعتقد البعض انه بعد الهجوم العنيف والمؤامرات التي حيكت للتجمع ونتائج الانتخابات النيابية والبلدية المخيبة للآمال كفيلة بسقوط التجمع، ولكن هاهو التجمع يستعيد قواه بعد ان قام خلال فترة الهدوء السابقه بعملية مراجعه شاملة لعطاء وأداء التجمع خلال السنوات الاربع الماضيه ونتائج الانتخابات النيابية والبلدية وتطلعات الناس اليه كتنظيم شعبي غير ايدلوجي على المستوي السياسي والتنظيمي ووصل الى مخرجات وتوصيات ستعرض أمام المؤتمر العام الثالث وهي تمثل طريق عمل للمرحلة القادمة.

لقد كان تقييمنا للعمل بأن هناك عوامل داخلية وخارجية تسببت في النتائج التي حصلنا عليها، وبالتالي عندما نعقد مؤتمرنا تحت شعار «انطلاقة جديدة»
نؤكد تصميمنا على مواصلة الدرب والعمل والجهد من أجل مستقبل واعد لهذا الوطن.
لقد وضعنا في المرحلة السابقة هدفين رئيسيين هما:
ـ الدفاع عن الوطن في الخارج ضد كل المؤامرات التي حيكت ضدنا
ـ المحافظه على الوحدة الوطنية في الداخل وحمايتها من الانزلاق.
وقد استطعنا وبحمد الله ان نحقق هذين الهدفين من خلال مئات اللقاءات التي عقدناها مع ممثلي الدول والمنظمات العالمية ووسائل الاعلام في الداخل والخارج والزيارات للعديد من الدول والتي ساهمت في جلاء حقيقة ما كان يحصل في البحرين أمام جميع تلك الدول والمنظمات، ونحن نتساءل من حقق هذا الانجاز وعمل على حقن الدماء وعدم انفلات الامور لمواجهات طائفية؟
ان فتح باب الترشح لمنصب رئيس التجمع وكامل الهيئة المركزية للانتخاب بالمؤتمر الثالث تؤكد الثقة التي تمتلكها قيادة التجمع على المصارحة والمكاشفة مع أعضاء الجمعية العمومية بأعتبارهم اصحاب المصلحة الحقيقيون بالتجمع مؤكدين في ذات الوقت علي ان تيار وفكر الفاتح الذي انطلق في 21 فبراير 2011 سيظل شعلة دائمة وقائمة من اجل تقدم الوطن ولا يمكن التعبير عنها الابوجود تنظيم يرفع هذه المبادئ ويدافع عنها.
«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»
صدق الله العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *