ملف التقاعد

مرئيات تجمع الوحدة الوطنية حول التعديلات على صناديق التقاعد العام والخاص ومستقبلها

أولاً: توصيات حول المرسوم الملكي بقانون رقم (21) لسنة 2020

1- دمج الصندوق العام مع الصندوق الخاص يضر بالصندوق الخاص، إذ أن هذا الدمج يؤدي إلى تقصير العمر المالي للصندوق الخاص فبدلا من أن يكون عمره ممتدا إلى 2034 يصبح عمره أقل من المدة المذكورة بخمس سنوات على الأقل، وبذلك يصبح الصندوق العام حملا ثقيلا على الصندوق الخاص.

ونرى أن السبيل الأمثل أن تعالج الحكومة العجز المالي والاكتواري للصندوق العام حتى يصبح الصندوقان في عمر واحد لأنها صاحبة العمل بالنسبة لموظفيها ومن ذلك :

أ- سداد الحكومة متاخرات اشتراكات إصابات العمل عن موظفيها غير البحرينيين.

ب- سداد الحكومة الاشتراكات المستحقة عن تأمين أعضاء مجلس النواب والشورى والبلديين.

ج- سداد الحكومة تكلفة السنوات الافتراضية التي دفعت للمتقاعدين ضمن برنامج التقاعد الاختياري.

د- سداد الحكومة الفارق بين المعاش الذي يستحقه المتقاعدون والمستحقون عنهم والإضافات لهذه المعاشات بالمنح العائلية لرفع مستوى الدخل لكل منهم، فهذه المنح كلفت بها صناديق التقاعد وهي في الأصل من مسؤوليات الحكومة، أو تعديل نظام المنح بما لا يرهق الصندوقين.

2- اعادة صرف الزيادة السنوية لمعاش التقاعد البالغ 3 % إذ تعتبر تعويضا عن ارتفاع معدل التضخم.

3- توحيد مزايا التقاعد في الصندوقين العام والخاص تطبيقا لما صدر من توجيهات سابقة.

ثانياً: إدارة صناديق التقاعد

4- أن يكون أعضاء مجالس الإدارة من ذوي الكفاءة الإدارية والاستثمارية ومن أصحاب الخبرات المتميزة.

5- المساواة بين عدد ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والمؤمن عليهم في عضوية مجلس إدارة صناديق التقاعد.

6- التقليل من التضخم الوظيفي في مجالس الإدارات وهيئات استثمار أموال الصناديق.

ثالثاً: الرقابة على صناديق التقاعد

7 – إعطاء ديوان الرقابة المالية والإدارية صلاحيات أكبر لمراقبة عمل صناديق التقاعد ومعالجة الإخفاقات التي تظهر من قبل مجلس الإدارة.

8 – عرض البيانات الختامية لصناديق التقاعد مع تقرير من مجلس الإدارة والإفصاح عن جميع ما يحتاج إلى إيضاح أسوة بالشركات التجارية مع تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة.

9 – تخفيض التكلفة الإدارية والتشغيلية لإدارات صناديق التقاعد.

رابعاً: استثمار الفائض النقدي للصندوقين

10- البحث عن طرق استثمار مرتفعة العائد للفائض النقدي، ويمكن تحقيق العوائد المرتفعة في الاستثمارات طويلة الأجل، واستثمار الأراضي المملوكة للصندوقين لمشروعات يستفيد منها المؤمن عليهم والمتقاعدون لحل المشكلة الإسكانية، وإنشاء بنك تجزئة استثماري، والاستثمار في الصكوك الحكومية طويلة الأجل.

11- منع التدخل السلبي في استثمار الفائض النقدي للصناديق التي تقلل من زيادة ناتج الاستثمار.

12- التدقيق على الأداء الاستثماري للفائض النقدي من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية بشكل سنوي.

خامساً: معايير احتساب المعاش

12 – تطبيق معيار جديد لاحتساب المعاش التقاعدي، فالمعيار الحالي لاحتساب المعاش التقاعدي هو معدل الراتب للسنتين الأخيرتين، ويرى الخبير الاكتواري أن يكون معيار احتساب المعاش التقاعدي لمعدل السنوات الخمس الأخيرة.

والاقتراح أن يكون المعيار متوسط جميع سنوات الخدمة، إضافة إلى نسبة 1% أو 2 % عن كل سنة من سنوات الخدمة زيادة على الراتب فذلك أكثر عدالة.

وهذا الاقتراح يعالج خمس قضايا من غير بخس لحقوق المشتركين

الأولى: زيادات الرواتب الكبيرة في السنوات الأخيرة للمقبلين على التقاعد.

الثانية: إضافة العلاوات الى الراتب بالنسبة للدرجات العليا في الحكومة والمدراء التنفيذيين في القطاع الخاص.

الثالثة: عدم الحاجة لرفع سن التقاعد الى خمس وستين سنة، فمجتمعنا مجتمع شاب ولسنا كبعض المجتمعات الغربية والشرقية التي يغلب عليها كبار السن، فالحاجة ماسة لإتاحة الفرصة لحلول الطاقات الشابة في الدورة الوظيفية.

الرابعة: عدم الحاجة لتحديد حد أدنى لسن التقاعد، مع وضع حد أدنى للحصول على معاش التقاعد كخمس وعشرين سنة للرجال وعشرين سنة للنساء، ومن دون هذه المدة يحصلون على تعويض الدفعة الواحدة.

الخامسة: عدم الحاجة لرفع نسبة الاشتراكات بدرجة كبيرة (أوصى الخبير بزيادة الاشتراكات بصورة تدريجية).

سادساً: وضع ضوابط للرواتب والمكافئات المشمولة بالمعاش

١٣- وضع ضوابط للزيادات في الراتب والعلاوات في السنوات الأخيرة للمقبلين على التقاعد، فعدم وجودها يسهل التحايل للحصول على معاشات تقاعد مرتفعة لم تسهم أقساط تلك الزيادات في نمو دخل صناديق التقاعد لتغطي تلك الزيادات في المعاشات.

سابعاً: مراجعة مقادير المنح بناء على نسبة الاشتراك

١٤- تمثل المنح العائلية ومنح الجنازة (ستة شهور من الراتب أو المعاش) والوفاة (ستة شهور من الراتب أو المعاش) عبئا كبيرا على صناديق التقاعد، خاصة بعد أن خفضت نسبة الاشتراكات التي يدفعها صاحب العمل والمؤمن عليه، وكان مقدار تلك المنح مراعًا في نسبة الاشتراكات المرتفعة، ولم يخفض مع تخفيض نسبة الاشتراكات.

ثامناً: دراسة مقترح بوقف الانضمام لصندوق التقاعد العام حتى تصفيته، وإنشاء صندوق تقاعد جديد للعام والخاص.

وذلك على النحو التالي:

1- الفصل بين صندوق التقاعد العام وصندوق التقاعد الخاص.

2- اختصاص صندوق التقاعد العام بجميع المشتركين الذين مضى على اشتراكهم في الصندوق عشرين سنة أو أكثر والمستحقين عنهم حتى إقفاله وتصفية جميع استحقاقات المشمولين به، وتعمل الحكومة على تغطية العجز المالي لهذا الصندوق حتى انتهاء حق آخر مستحق منهم.

3- انشاء صندوق تقاعد جديد مشترك بين صندوق التقاعد العام والتقاعد الخاص يشمل حقوق:

أ- جميع المشتركين في صندوق التقاعد العام الذين تقل مدة اشتراكهم عن عشرين سنة ومن يشترك بعدهم.

ب- جميع المشتركين في الصندوق الخاص الحاليين ومن يشترك بعدهم بعد إعادة استقلاله قبل صدور المرسوم الملكي.

4- إصدار قانون موحد للصندوق الجديد.

5- توحيد مزايا جميع المشتركين في هذا الصندوق.

6- تطبيق المعيار المقترح لاحتساب المعاش التقاعدي على أساس متوسط جميع سنوات الخدمة وإضافة نسبة 1% أو 2 % عن كل سنة من سنوات الخدمة.

————————————

في ندوة تجمع الوحدة الوطنية ومركز الحر للمتقاعدين حول (( تحديات صندوق التقاعد وحقوق المتقاعدين ))

الحويحي : نطالب الحكومة بضخ مبالغ لانقاذ صندوق التقاعد ولحماية ٩١ الف متقاعد ما يقارب ٤٠٠ الف مواطن بحريني

الرفاعي : الكرة في ملعب الحكومة ولن نتوقف عن المحاولة عبر المجلس لمعالجة العجوزات في صناديق التقاعد

سلطان بلال : المتقاعد لم يخسر فقط ال٣ بالمائة بل يدفع الآن ١٣ بالمائة بإضافة ضريبة القيمة المضافة

إبراهيم العيسى : لابد من وضع خطة إنقاذ بضمان الحكومة وإصلاح السياسة الاستثمارية وإعادة النظر في الكيان الإداري للهيئة من خلال السلطة التشريعية .

أقام تجمع الوحدة الوطنية بالتعاون مع مركز الحر للمتقاعدين ندوة بعنوان
(( تحديات صندوق التقاعد وحقوق المتقاعدين )) تحدث فيها سعادة النائب محمد الرفاعي والأستاذ سلطان بلال نائب مدير مركز الحر للمتقاعدين والأستاذ ابراهيم العيسى عضو تجمع الوحدة الوطنية وأدار الندوة الأستاذ عوض سعد عضو الهيئة المركزية لتجمع الوحدة الوطنية ، وذلك بمقر النائب المهندس محمد الرفاعي – المركز الثقافي لتجمع الوحدة الوطنية بالرفاع بحضور رئيس رئيس التجمع المهندس عبد الله الحويحي ونائب الرئيس للشؤون السياسية الدكتور علي الصوفي ونائب الرئيس للشؤون التنظيمية الأستاذة سماء الرئيس وعدد من أعضاء الهيئة المركزية وأصحاب المجالس والمهتمين .
ابتدر الحديث الاستاذ عوض سعد بإشارة الى واقع المتقاعدين اليوم والفرص الضائعة للإستثمار الجيد عبر التأريخ ، وفي سنوات الإزدهار للصناديق التقاعدية حين كانت السيولة متوفرة في الثمانينيات مشيراً إلى أهمية الإصلاح .
النائب محمد الرفاعي شكر التجمع على ترتيب وتنسيق هذه الندوة المهمة وقال لابد ان نصل عبر مجلس النواب الى حلول جذرية وناجعة لمعالجة العجوزات في صناديق التقاعد مؤكداً أن قضية التقاعد مرتبطة بشكل مباشر بالوضع المعيشي للمواطنين .
وأكد الرفاعي أن مجلس النواب وبحكم سلطته الرقابية على الاجهزة الحكومية كون لجنة تحقيق حول اداء صناديق التقاعد وفق محاور محددة ابرزها أسباب العجوزات الاكتوارية للصناديق التي تديرها الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي والإجراءات التي قامت بها الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لمواجهة تلك العجوزات و فعالية  استثمارات أموال الصناديق التي تديرها الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بجانب أداء الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في إدارة الصناديق التقاعدية .
واستعرض الرفاعي جانباً من مقترحات اللجنة التي قدمت حوالي خمسين توصية ومقترح أبرزها قيام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بالاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الاستثمار في أفضل الممارسات الدولية .
والتزام الهيئة باتخاذ الاجراءات القانونية للمطالبة بكافة الاشتراكات على الشركات والمؤسسات الخاصة بجانب اهمية قيامها بمهام التفتيش على أصحاب العمل من حيث عدد العمال المستخدمين وقيمة الأجور المدفوعة شهرياً وغير ذلك من التوصيات المتعلقة بضمانات تحصيل الديون والقضاء على التلاعب في الأجور واسترجاع جميع مبالغ الاستثمارات المشطوبة وادخال العمالة الأجنبية في الصناديق وكذلك ضرورة الشراكة بين الهيئة والقطاع الخاص لاستثمار الأراضي غير المستثمرة والبالغ عددها 31 أرضاً وسداد الحكومة لاشتراكاتها غير المسددة .
وقال الرفاعي ظللنا نهتم بملف التقاعد من خلال التجمع قبل تمرير القانون وقبل وصولنا لمجلس النواب لأننا كنا نعلم أن تعديل القانون بعد تمريره لن يكون أمراً سهلاً والان تحركنا خلال الفترة الماضية في المجلس في كل الاتجاهات ووضعنا الكرة في ملعب الحكومة للموافقة على المقترحات النيابية ولن نتوقف عن هذا الملف وسيكون مع قضايا كثيرة على طاولة النقاش في المرحلة القادمة .
الأستاذ سلطان بلال شبه في كلمته أوضاع المتقاعدين بالمريض الذي لن يشفى إلا إذا تحدث عن مرضه ووصفه للطبيب بنفسه مشيراً الى أن عدد المتقاعدين في البحرين تجاوز ال ٩٠ الف ورغم ذلك لاتوجد جهة قانونية تتحدث عن المتقاعدين وليس هناك قانون يسعف حال المتقاعدين في البحرين حتى الآن .
وأوضح أن المركز الحر للمتقاعدين تم تأسيسه بواسطة نخبة من النقابيين والمدراء السابقين المتقاعدين وغيرهم بهدف الدفاع عن حقوق المتقاعدين وإبراز همومهم تحت مظلة الاتحاد الحر ويتكون مجلس إدارة المركز من تسعة أعضاء من المتطوعين الذين لديهم خبرات سابقة في مجالات مختلفة
وأوضح بلال أن المتقاعد لم يخسر فقط ال٣ بالمائة بل هو الآن يدفع ١٣ بالمائة بإضافة ضريبة القيمة المضافة مطالباً بتخفيض خاص بالمتقاعدين خمسين بالمائة في جميع المعاملات بالمؤسسات الحكومية وغيرها من المزايا المشابهة لمزايا المتقاعدين في الكثير من الدول .
وقدم الاستاذ ابراهيم العيسى في كلمته إضاءات على أداء الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي مشيراً الى أن الصناديق تأسست في السبعينيات بمزايا تقاعدية جيدة لكنها الأن تواجه تحديات كبيرة تمثلت في قوانين التقاعد والتأمينات تأسست بسخاء في المزايا والمنح .
أما التحدي الثاني فهو الجهاز الإداري والإستثماري الذي فقد عدداً كبيراً من الكفاءات والخبرات من كافة الإدارات التقاعدية بعد دمج الصناديق وطرح برنامج تقليص القوى العاملة وبحسب التقارير النيابية وغيرها يتبين عدم تحقيق الجهاز الاستثماري للصناديق للأداء المرجو وتحديات أخرى مرتبطة بتنفيذ توصيات لجان التحقيق البرلمانية وإخضاع الأجانب لأنظمة التأمين والتقاعد المبكر والتقاعد الاختياري الذي مثل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الصناديق إذ تم بموجبه إنهاء خدمات عدد كبير من الموظفين بسنوات خدمة قليلة مع امتيازات ومنح مغرية .
وأكد العيسى أن التقاعد المبكر وانخفاض نسبة الاشتراكات هي أهم اسباب العجز الاكتواري بالإضافة الى سوء استخدام الموارد المتاحة وعدم وجود مراقبة فعلية على عمل صناديق التقاعد والفشل الاستثماري لأموال الصناديق .
ولخص العيسى الحل في عمل خطة انقاذ للصناديق بتدخل مباشر من الحكومة وان تكون هي الضامن وإصلاح السياسة الاستثمارية للصندوق بجانب إعادة النظر في الكيان الإداري للهيئة من خلال السلطة التشريعية .
وقدم رئيس التجمع المهندس عبد الله الحويحي مداخلة أكد فيها أن التجمع تحرك منذ اليوم الأول لاعلان الحكومة عن عزمها تعديل القانون واقام عدداً من الورش والندوات وجمع خبراء واستخلص رؤية ومقترحات سلمتها قيادة التجمع لرئيسة مجلس النواب السابقة فوزية زينل وكذلك لمعالي وزير المالية مع رؤية أخرى للتجمع حول الضريبة المضافة مما يؤكد ان ملف التقاعد كان ولايزال من أولى أولويات التجمع .
وقال إن ما دفعنا لإقامة هذه الندوة الآن هو تقرير صندوق التقاعد لعام ٢٣ وارتفاع العجز بنسبة ٢٢ % وهي نسبة عجز كبيرة مما دفع الصندوق لبيع بعض الأصول في حدود ٩١٠ مليون دينار حتى يستطيع دفع الاستحقاقات
وطالب الحويحي الحكومة بالتدخل وضخ مبالغ لانقاذ صندوق التقاعد وانقاذ ٩١ الف متقاعد مايعادل ٤٠٠ الف مواطن بحريني مستدركاً أهمية وفاء الحكومة باشتراكاتها قبل ذلك .
وقدم رئيس التجمع عدداً من التوصيات أبرزها تقديم تقرير سنوي لمجلس النواب لمراجعة صندوق التقاعد بشكل منتظم ومعرفة اين تصرف الاموال بجانب اعادة تشكيل مجلس الإدارة بحيث يكون تمثيل المتقاعدين حقيقياً وليس تمثيلاً شكلياً .

——-

مستقبل صندوق التقاعد في البحرين: نقاشات وحلول في ندوة تجمع الوحدة الوطنية

في ندوة “مستقبل صندوق التقاعد” التي أقامها تجمع الوحدة الوطنية،

قال النائب عبد النبي سلمان: “الصناديق تحملت كلفة التقاعد الاختياري لـ 10 آلاف بحريني في سن مبكرة بقرار غير مدروس، وكان الأحرى أن تتحمل الحكومة هذه التكلفة”.

الحويحي: “الإصلاح يبدأ بسداد الديون الحكومية، والناس تتطلع لحل مشكلة الـ 3 بالمائة”.

إبراهيم خليل: “ليس من البدع لجوء الحكومات للاقتراض من صناديق التقاعد لأنها جيوب سيادية متاحة لها، لكن العيب هو غياب الحوكمة”.

 

أقام تجمع الوحدة الوطنية بمقره في البسيتين ندوة بعنوان “مستقبل صندوق التقاعد”، تحدث فيها سعادة النائب عبد النبي سلمان، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، والأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة فينتك لتطبيقات التقاعد، وأدار الندوة الباحث الاقتصادي الدكتور محمد الكويتي، وذلك بحضور رئيس وقيادات التجمع وعدد من أعضاء مجلس النواب والشورى وأصحاب المجالس والمهتمين.

وأكد سعادة النائب عبد النبي سلمان في كلمته أن مجلس النواب قام بدوره الرقابي منذ عام 2003، وذلك بتشكيل أول لجنة تحقيق من مجموع أكثر من خمس لجان واستجواب وزيرين حول صناديق التقاعد. وقال: “إن لجنة التحقيق الأولى استمرت لمدة ثمانية أشهر لأن اللائحة كانت حينها تسمح بالتمديد، وجاءت اللجنة بناءً على دعوة من الرئيس التنفيذي والمدير العام حينها، الشيخ عيسى بن إبراهيم، وقدمنا حلولاً كثيرة”.

واستعرض سلمان بعض ما جاء في دراسة وصفها بأنها وافية وشاملة ومهمة، أعدها خبير بحريني، وقال: “سُلِّمت هذه الدراسة باليد إلى معالي وزير المالية خلال جلسة كنا قد ناقشنا فيها أوضاع التأمينات، كما سُلمت الدراسة إلى مجلس إدارة الصندوق، لكنها للأسف لم ترَ النور حتى الآن”.

وقال عبد النبي سلمان إنه وبحسب تلك الدراسة، فإن تكلفة المعيشة ١٠٤٦ دينار لأسرة مكونة من أربعة أشخاص، و٧٧% من المتقاعدين تقل رواتبهم عن هذا المبلغ.

وحول أسباب العجز المالي للصناديق، قال إن العجز المالي بدأ عام 2014، حين صار هناك فرق واضح بين المدفوعات وبين المستحقات، وكان هناك إقرار لمزايا تقاعدية لم تُوضع لها موازنات مالية محددة.

وكذلك تم اتخاذ قرارات ربما غير مدروسة أثرت كثيرًا على أوضاع الصناديق التقاعدية، مثل قرار التقاعد الاختياري عام 2018، والذي أخرجت به الحكومة حوالي ١٠ آلاف بحريني من سوق العمل بسبب الوضع المالي للدولة، بجانب التوجه الاقتصادي ومطلوبات صندوق النقد الدولي، والتي تسببت في التخلص من جزء كبير من الموظفين، أُخرجوا للتقاعد في سن مبكرة، وبالمقابل تحملت الصناديق التقاعدية تكلفة التقاعد الاختياري، وكان الأحرى أن تتحمل الحكومة هذه التكلفة من أموال الدولة وليس من أموال الصناديق.

وأضاف: “عليكم أن تقيسوا حجم الهدر المالي الذي تم بإخراج هذا العدد، بالإضافة إلى الهدر البشري وما خسرته الصناديق من أموال وخسرناه من طاقات لا تزال في قمة العطاء”.

وأضاف إلى هؤلاء عددًا آخر فضلوا طوعًا وخوفًا من أوضاع الصناديق أن يخرجوا بالتقاعد المبكر بحسب قانون التقاعد، فصارت المسألة مضاعفة وكلها تحملتها الصناديق.

وأضاف عبد النبي جانبًا آخر من الأسباب يتمثل في المديونيات المستحقة للهيئة والتي لم يتم تسديدها، وقال: “هناك 267 مليون دينار بحريني ديون لم تُسدد لهيئة التأمينات، والنسبة الأغلب منها للحكومة وبنوك وشركات تابعة لها”.

وقال: “حين تقارن هذه المديونية بمبلغ 16 مليون دينار، الذي هو تكلفة الثلاثة بالمائة، وعُلقت بسببه الحكومة الزيادة السنوية للمتقاعدين، تظهر مفارقة كبيرة بينها وبين الديون المتراكمة والدعم غير المحدود للبنوك والشركات الحكومية الخاسرة وعدم استرجاع هذه الديون وهي بمئات الملايين”.

بجانب ذلك، فإن الحكومة حتى الآن لا تدفع نسبة الاستقطاعات الخاصة بالأجانب والخاصة بإصابات العمل، وهي مبالغ بالملايين، كما أنها حق دستوري وموثق للهيئة.

وقال: “إضافة إلى ذلك، وبرغم أنني كنت أحد الذين رفضوا قانون التقاعد للنواب، ولكن الواقع الآن أنه قد تراكمت تلك المبالغ التي يُفترض استردادها وهي دين من الدولة لحق الصناديق، لكننا لم نسمع أن مجلس الإدارة طالب الحكومة بها أو بإصابات العمل التي لم تُدفع منذ عام 1976”.

وحتى نكون أوفياء، لا نستطيع إلقاء اللوم فقط على أخطاء الصناديق التقاعدية، وهناك أيضًا حلول طرحها مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني وخبراء، لكن الحكومة لا تتحدث الآن عن حلول وإصلاحات الصناديق، إنما تتحدث فقط عن انتظار الدراسة الاكتوارية، ويجب أن تكون هناك خطة واضحة لمجلس إدارة الصندوق للتعامل مع المرحلة القادمة، خاصة وأن الصناديق بدأت تدخل في مرحلة إفلاس.

وكشف سلمان عن أن لجنة التحقيق الأخيرة في الفصل التشريعي الماضي حاولت أن تجلس مع المعنيين بالاستثمارات وهي شركة أصول، ولكن تم منع ذلك ومنع السلطة التشريعية من الجلوس مع المسؤولين في أصول.

وختم عبد النبي أن هناك حاجة لرفع كفاءة إدارة الصندوق وأن تتم التعيينات بمعيار الكفاءة العالية، بجانب تفعيل الرقابة وتغيير نهج الاستثمار ليتعدى الواقع التقليدي الحالي، الذي يتم فيه الاستثمار في العقارات والسندات، بينما تطور العالم والصناديق أصبحت تفتح لنفسها مجالات استثمار أخرى وجديدة. وكذلك بإمكان الصناديق إضافة بنود للاستثمار في خدمات التأمين الصحي والتأمين على الحياة والتأمين ضد العجز والأمراض المزمنة والموت والسفر، مثلما تفعل الصناديق الخارجية، وكذلك يمكن توسيع دائرة المشتركين عبر توظيف الآلاف من البحرينيين في سوق العمل.

الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة فينتك روبوز لتطبيقات التقاعد، وصف الصندوق بالرئة السليمة في جسد مريض، لأنه يقع في دائرة جسم اقتصادي كبير، وقال: “أعتقد أننا إذا حملنا المسؤولية فقط لإدارة صندوق التقاعد نكون قد ظلمناه، لأن الصناديق التقاعدية هي جيب للبحرينيين في القطاعين العام والخاص، والدولة دستوريًا لها الحق في إدارة وتشغيل هذه الصناديق، ومعروف أن الاقتصاد البحريني يعاني من عجزات منذ 25 عامًا، ولا غرابة في أن يسبح صندوق التقاعد في نفس هذا الفضاء الاقتصادي، لذلك أقول: جرحنا الأكبر في الاقتصاد الوطني وإعادة الانطلاق به أكثر من صندوق التقاعد”.

وقال إبراهيم: “صحيح إن الدولة هي المسؤولة عن الحماية الاجتماعية بنفس درجة مسؤوليتها عن التعليم والصحة والخدمات الأخرى، لكن الواقع يقول إن صندوق التقاعد هو جيب سيادي، كما أنه ليس من البدع أن تلجأ الحكومات للاقتراض من صناديق التقاعد لأنها جيوب متاحة لها قد تنقذها ماليًا، لكن العيب هو غياب الحوكمة”، مستدركًا: “أن مجلس إدارة الصندوق يفتقد إلى التوازن ويحتاج إلى زيادة الكفاءة لأنه يحمل مصير مائة سنة، لذلك يحتاج إلى الكثير من العلم الاقتصادي وإدارة المخاطر”.

وقال إبراهيم: “أعتقد أن غياب الحوكمة ربما يكون مقصودًا لأن الصندوق يُدار بمنهج إطفاء الحرائق في ظل اقتصاد صغير جدًا ومحدود، وتعتبر فيه فاتورة التقاعد فاتورة كبيرة لأنها مرسومة على مزايا سخية نطمح أن تتواصل، وذلك من الخير، لكن الواقع يقول إن اقتصاد البحرين الآن قد لا يتحملها، ونحن كدولة نقارن رفاهية أنفسنا بمن حولنا وخاصة المواطن القطري والكويتي والإماراتي، لكن حجم الاقتصاد والنمو الاقتصادي في البحرين مختلف”.

وأشار خليل إلى جانب آخر خاص بنظام التقاعد الذي في الأساس بُني اكتواريًا قبل ١٢٠ سنة، حين كان متوسط الأعمار منخفضًا. فمن جانب الرؤية الرياضية، في الستين سنة الأخيرة ارتفع متوسط الأعمار في البحرين، وصرنا نتعامل مع معدل أعمار طويلة، وهذا طبيعي بسبب التطور، لكنه في نفس الوقت يحدث تشوهًا في الهرم بالنظر إلى انخفاض نسبة المواطنين في الأعمار الصغيرة من صفر إلى خمس سنوات مقارنة بالمواطنين من عمر الستين إلى التسعين، وهذا خطر جدًا على المستقبل.

ففي الوضع البحريني، عدد المتقاعدين حوالي ٨٥ ألفًا، وعدد البحرينيين المشتركين في صندوق التقاعد حاليًا حوالي ١٦٠ ألفًا، وهذا يعني أن كل شخصين يأخذان راتبًا تقاعديًا، وهذه نسبة كبيرة جدًا، خاصة مع تراجع عوائد الاستثمار والسندات التي صارت تقل عالميًا.

“المهندس عبد الله الحويحي، رئيس التجمع، قدم مداخلة أكد فيها تفهمه لحالة الإحباط الموجودة في الشارع والاحتقان بسبب قضية التقاعد لأن الناس لا ترى حلولًا أمامها في المدى المنظور، وهذا يضع مسؤولية أكبر على الحكومة الموقرة أن تضع الموضوع في محمل الجد.. ونعتقد أن مجلس النواب لا يتحمل كامل المسؤولية في هذه المشكلة لأن كل لجان التحقيق التي تمت تحدثت عن أخطاء الصناديق وديونها لدى الحكومة، ولذلك نرى أن الإصلاح يبدأ بسداد الديون الحكومية، وأقول إن الناس تتطلع لحل مشكلة الـ 3 بالمائة.

وقدم عضو مجلس الشورى السابق درويش المناعي مداخلة لخص فيها المشاكل التي تواجه صناديق التقاعد في أربع نقاط: الأولى، التقاعد المبكر الذي أثر حتى على تمكين بسحب أموال كبيرة لتدريب العشرة آلاف متقاعد، والمشكلة الثانية هي ضعف إدارة صناديق التقاعد وضعف استثماراتها، والثالثة عدم إشراك المتقاعدين بصفة مساهمين في الصناديق، والمشكلة الرابعة هي الاستثمار في البنايات، فلماذا لا يستثمر الصندوق في إنشاء مصانع تساهم في الأمن الغذائي مثلما يحدث في دولة متقدمة مثل النرويج.”

——————

الجمعيات السياسية تستنكر إلغاء الزيادات السنوية على معاشات المتقاعدين وتطالب مجلسي النواب والشورى برفضها بصورة قاطعة

تعلن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان عن رفضها واستنكارها الشديدين لمعظم التفاهمات التي أعلن عنها في ختام الاجتماع المشترك بين ممثلي الحكومة وممثلي مجلسي النواب والشورى بشأن التعديلات المزمع إجراءها على قانون التأمينات الاجتماعية، ولاسيما فيما يخص إلغاء الزيادات السنوية للمتقاعدين وحرمانهم حق أصيل من حقوقهم للتعويض عن معدلات التضخم، خاصة في ظل ما نشهده هذه الأيام من زيادات كبيرة ومخيفة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، التي تلحق الضرر الكبير بالمستوى المعيشي وتعمق مستويات الفقر بين المواطنين، بما في ذلك المتقاعدين.
وتؤكد الجمعيات في هذا الصدد على ما يلي:

أولا: إن وقف الزيادات السنوية للمتقاعدين والتي تكلف الميزانية 14 مليون دينار سنويا يأتي في وقت ارتفعت فيه إيرادات النفط المقدرة لعام 2021 والبالغة 1.4 مليار دينار بنسبة تتراوح ما بين 100 إلى 120% أي بأكثر من 1.5 مليار دينار وهي تعادل مائة ضعف تكلفة الزيادة السنوية للمتقاعدين. وكان المواطنين ينتظرون بعد السنوات العجاف التي عاشوها الفترة الماضية أن تبادر الحكومة إلى توظيف جزء من الزيادة في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وزيادة الرواتب وزيادة مساعدات الدعم والضمان الاجتماعي والبطالة وغيرها.

ثانيا: إن ربط الزيادات السنوية للمتقاعدين بتحقيق فوائض في الصناديق التأمينية أمر مرفوض من حيث الأساس والمبدأ لكون تراكم العجز الاكتواري إلى مستويات مخيفة تجاوزت 14 مليار دينار لا يتحمل أخطاءه المتقاعد ولا المواطن، وإنما السياسات والقرارات التقاعدية والاستثمارية الخاطئة والمبذرة لأموال التأمينات من قبل القائمين على صناديق التقاعد والتأمينات، وكان الأجدر بالحكومة أن توجه جزء من فوائض إيرادات النفط لسد عجوزات الصناديق لكونها ملزمة بحسب قانون التأمينات بتأمين استدامة الصناديق وسد العجز فيها كما تفعل بقية دول الخليج الأخرى.

ثالثا: كما أن القانون المقدم من الحكومة لمجلس النواب نص في المادة (8) على زيادة المعاشات المستحقة بنسبة 6% بما لا يزيد عن 60 دينار لمرة واحدة فقط. وعدا عن عدم ذكر هذه المادة موضوع ربط عودتها بوجود فوائض، وهو كما ذكرنا مرفوض، فأن تقنين إلغاء الزيادات السنوية للمتقاعدين في قانون يصادق عليه مجلسي النواب والشورى ويصدر بمرسوم ملكي هو أمر في بالغ الخطورة ويقطع الطريق على أي محاولات للعودة للزيادات السنوية للمتقاعدين إلا عبر موافقة هذين المجلسين وصدور قانون بمرسوم جديد. كما ان ربط عودة الزيادة بشرط تحقيق الفوائض في الصناديق يتناقض مع مبدأ محاسبة المتسبب في ضياع اموال المتقاعدين.

رابعا: يتضح مما سبق إصرار الحكومة مرة أخرى على تحميل المواطن وحده أعباء كل برنامجها للتوازن المالي، وبرامج التقشف والتي للأسف بات مجلس النواب يباركها الواحدة تلو الأخرى، وكان أخرها زيادة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 10%، مع تقدير الجمعيات لكافة المواقف التي عبرت عن رفضها لهذه الزيادة من داخل وخارج المجلس.

خامسا: كما أن التفاهمات الأخرى المعلن عنها تثير العديد من علامات الاستغراب حول فشل ممثلي مجلسي النواب والشورى في الاجتماع في إحداث أي تغيير جوهري في التعديلات التي أرادت إدخالها الحكومة منذ البداية، حيث تم رفع سنوات خدمة التقاعد وزيادة اشتراكات المشتركين وإطالة سنوات تسوية المعاش، وباستثناء التعديل الذي كان مقدما باستقطاع 6% من رواتب المتقاعدين قبل المدة المحددة، والذي جاء إلغاءه في القانون المعدل المقدم للنواب بفضل ضغوط ومطالبات الحراك الشعبي والمهني والسياسي والنواب المعارضين في المجلس.
إننا إذ نجدد دعوتنا ومطالبتنا إلى مجلسي النواب والشورى بالرفض القاطع لإلغاء الزيادات السنوية في معاشات المتقاعدين ونحملهم مسئولية التذمر الشعبي المتصاعد من أداءهم ومواقفهم المتخاذلة، فأننا ندعو كافة الجمعيات والمؤسسات المهنية والحقوقية والمجتمع المدني للتعبير عن رفضها واستنكارها والتمسك بهذا المطلب كحق أصيل لا يجب التنازل عنه.

—————

تجمع الوحدة الوطنية يعقد حلقة نقاشية مع أصحاب المجالس حول مرئيات التجمع لتعديلات قانون التقاعد

الحويحي: التعديلات التي تنتقص حقوق ومكتسبات المتقاعدين مرفوضة، ومن يغيب أو يمتنع من النواب عن التصويت نعتبره متهرباً من مسؤوليته.

الحويحي: التجمع يثق في حرص القيادة الرشيدة على ضمان حقوق المتقاعدين، ونناشد جلالة الملك وسمو ولي العهد بالنظر في أمر التقاعد.

أصحاب المجالس: نتطلع لموقف نيابي يحفظ حقوق المتقاعدين ومكتسباتهم.

عقد تجمع الوحدة الوطنية حلقة نقاش مع عدد من أصحاب المجالس البحرينية لعرض ومناقشة مرئيات التجمع حول تعديلات قانون التقاعد، وذلك بحضور رئيس التجمع المهندس عبد الله الحويحي، ورئيس الهيئة المركزية فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف المحمود، وعدد من قيادات التجمع، ومشاركة عضو مجلس الشورى الأستاذ درويش المناعي وعضو مجلس النواب الأستاذ سيد فلاح هاشم.

وفي كلمته، رفع رئيس التجمع المهندس عبد الله الحويحي إلى مقام حضرة صاحب الجلالة حفظه الله، وصاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ومعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين، خالص التهاني بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس قوة دفاع البحرين، هذه المؤسسة التي تحمي الوطن وتحافظ على منجزاته وكانت دوماً الدرع الحامي له.

وعبّر المهندس الحويحي عن رفض التجمع للتعديلات التي تنتقص من حقوق ومكتسبات المتقاعدين، موجهاً رسالة إلى أعضاء مجلس النواب برفض المقترحات المطروحة، وقال: “لن نقبل لا غياب ولا امتناع عن التصويت، ومن يغيب أو يمتنع نعتبره قد تهرب من مسؤوليته، وشعب البحرين لن يقبل الموافقة على هذه المقترحات.”

وأكد الحويحي ثقة التجمع في القيادة الرشيدة وحرصها على ضمان حقوق المواطنين والمتقاعدين، قائلاً إن جلالة الملك قلبه يرحب دائماً بأهل البحرين، وإن المتقاعدين قلقون على مستقبل أولادهم، كما نثق في موقف سمو ولي العهد رئيس الوزراء وحرصه على هذه الفئة التي تستحق الدعم.

وقدّم الحويحي عرضاً لمرئيات التجمع حول مقترحات تعديل قانون التقاعد، وأوضح أن الموضوع أصبح هاجساً كبيراً لجميع أهل البحرين، حيث يدرس مجلس النواب هذا القانون. وبيّن أن التجمع منذ تأسيسه لا يكتفي بالنقد الإعلامي بل يعمل على مناقشة مشاريع القوانين مع أصحاب الخبرة وتقديم الحلول للحكومة والبرلمان.

كما أوضح أنه تم مناقشة قانون التقاعد قبل أكثر من عام وتقديم مرئيات التجمع إلى رئيسة مجلس النواب السيدة فوزية زينل، إضافة إلى لقاء معالي وزير المالية الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة الأسبوع الماضي وتسليمه مقترح التجمع حول التقاعد.

وأضاف: “استبشر الناس خيراً بالإعلان عن الاكتشافات النفطية قبل أكثر من سنتين، لكن الموضوع غير واضح حتى الآن، وكذلك فإن أسعار النفط ارتفعت إلى 92 دولاراً بينما قُدرت في الميزانية بـ40 دولاراً فقط، والسؤال: أين يذهب فارق السعر؟”.

وتطرق الحويحي إلى ما أعلنه النائب الأول لرئيس مجلس النواب عن دعم طيران الخليج بـ700 مليون دينار من ميزانية صندوق التقاعد، متسائلاً: “بأي حق يتم التصرف بأموال المتقاعدين؟” مؤكداً أن ذلك تم في الوقت الذي يتم فيه إيقاف مكتسباتهم التي عملوا لأجلها لأكثر من 40 عاماً.

مداخلات أصحاب المجالس

أكد الدكتور محمد الحوسني عضو الهيئة المركزية وصاحب مجلس الحوسني توافقه مع مرئيات التجمع، معبراً عن عدم تفاؤله بموقف مجلس النواب، قائلاً إن المجلس لا يرتقي لتطلعات المواطنين، وإن الشعب الذي غيّر 37 نائباً في الدورة السابقة قادر على التغيير مجدداً.

كما تحدث الدكتور محمد خنجي صاحب مجلس الخنجي مستنكراً المساس بأموال المتقاعدين، وقال إنهم أصبحوا الحلقة الأضعف لأخذ المال، إضافة لفشل الاستثمارات وعدم استثمار الأراضي. وأبدى تحفظه على إلغاء تقاعد النواب والشوريين، لأن ذلك سيضعف رغبة المرشحين في خوض الانتخابات.

وأكد المهندس محمد الرفاعي عضو الهيئة المركزية وصاحب مجلس الرفاعي أن تعديلات التقاعد أصبحت حديث كل بيت، معبراً عن تخوفه من موافقة النواب على التعديلات، مطالباً بتأجيل البت فيها.

وطرح الأستاذ عبد الله باقر صاحب مجلس الباقر تساؤلات حول دور التجمع في حمل قضايا المواطنين، مطالباً بمضاعفة الجهود للقاء السلطات التنفيذية والتشريعية.

وشارك عضو مجلس الشورى الأستاذ درويش المناعي، مؤكداً أن اشتراكات المتقاعدين ليست حقاً مكتسباً بل هي أمانة لدى الحكومة ويجب الحفاظ عليها.

كما أكد النائب سيد فلاح أهمية الحلقة ودور المواطنين في تقييم النواب، مشيراً إلى أن تقاعد النواب سابقاً لم يكن منصفاً، والجديد فيه إجحاف كبير. وطالب النواب باتخاذ موقف مسؤول يحفظ مكتسبات الناس.

وتحدث عن قروض التأمينات، مؤكداً أن لجان التحقيق أظهرت العديد من السلبيات، وأن القروض لم تكن مباشرة بل كانت عبر ممتلكات قيمتها 500 مليون دولار التي قدمت قرضاً لطيران الخليج.

مشاركات أخرى

قدّم الأستاذ حسن الماضي مداخلة أكد فيها أن المقترحات تمس المتقاعدين مباشرة، متسائلاً إن كانت ستحل أزمة الصناديق أم لا، مشيراً إلى ضرورة موقف نيابي تجاه استثمارات الهيئة.

كما أشار إبراهيم المطوع إلى أهمية تطوير ثقافة الاختيار للوصول إلى الأكفاء في المجلس النيابي، بينما رفض هشام مطر تأجيل القرار لأنه يسبب مزيداً من الإرباك.

وشهدت الحلقة مشاركات من أعضاء الهيئة المركزية ورواد المجالس، حيث طالبت الأستاذة سهى الغوزي الحكومة بتحمل مسؤولية إفلاس الصناديق بسبب سوء الإدارة، فيما ناشدت السيدة نجاة شويطر القيادة بإيقاف التعديلات وإعادة الزيادة السنوية للجميع.

كما شارك أحمد الفضالة عضو مجلس إدارة جمعية رعاية الوالدين، والدكتورة هنادي الجودر التي أكدت أن حقوق المتقاعدين ليست مكتسبة فحسب بل قانونية، وأن أي قانون يمس بها يعد تعدياً على حقوق الضمان الاجتماعي.

—————

الجمعيات السياسية تحذر من مغبة إقرار التعديلات لمشروع لقانون التقاعد

وتطالب بموقفٍ وطني واسع رافض للمساس بمكتسبات المشتركين والمتقاعدين

فوجئت الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان بالتصريحات التي أعقبت اجتماع الوفد الحكومي بكل من مجلسي النواب والشورى والتي أشارت إلى توافقهم جميعا على الحفاظ على المعاش التقاعدي للمتقاعدين ومد عمر الصناديق التقاعدية، وهي تصريحات تشي بالتوجه نحو إقرار التعديلات المقدمة من الحكومة على قانون التأمينات الاجتماعية، طالما أن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على المعاش التقاعدي، وليس تحسينه أو زيادته واسترجاع الزيادات السنوية عليه والحفاظ على حقوق ومكتسبات المتقاعدين والمشتركين.
إن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان إذ ترفض وتستنكر هذه التصريحات الصادرة عن مجلسي النواب والشورى، اللذين يفترض بهما أن يدافعا عن حقوق المواطنين ومكتسباتهم، فأنها تؤكد رفضها الشديد للتعديلات الحكومية المقدمة على قانون التقاعد في البحرين، والذي ينطوي على سلب المتقاعدين والمشتركين العديد من الحقوق و المكتسبات الجوهرية مثل الزيادات السنوية ووقف التقاعد المبكر وزيادة عمر التقاعد وطريقة احتساب الراتب التقاعدي وزيادة نسب الاشتراكات التقاعدية  وغيرها من التعديلات التي تعكس مرة أخرى إصرار الحكومة على تحميل المواطن أعباء الأضرار التي ألحقتها سياساتها الخاطئة في إدارة واستثمار أموال المتقاعدين، وكان أخرها تحميل هذه الصناديق أعباء دقع الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلسي النواب والشورى وحملة التقاعد المبكر للموظفين قبل سنوات قليلة.
إن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان تطالب بضرورة  التمعن في حجم التفاصيل الكامنة في التعديلات المقترحة وما ستلحقه من مخاطر على مجمل الوضعين الاجتماعي والمعيشي، والتي جاءت على عكس توقعات الجميع، حيث كان منتظرا اصلاح نظام التقاعد في البحرين بما يلبي حاجة المواطن في تحقيق المزيد من سبل الاستقرار الاجتماعي، في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتداعيات جائحة كورونا وزيادة العاطلين عن العمل، وبعد رفع الدعم عن الكثير من السلع الاستهلاكية الأساسية، وزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 10% ، والزيادات الكبيرة الراهنة في أسعار المواد الاستهلاكية، وبالتالي معدلات التضخم في البحرين، حيث كان المطلوب في ظل هذه الأوضاع زيادة رواتب الموظفين والعاملين وتحسين شبكة الأمان الاجتماعي وتوفير فرص العمل المناسبة للخريجين ، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة الحالية في الإيرادات النفطية للدولة وفقا للتصريحات الرسمية المعلنة.
إن الجمعيات السياسية تحذر أعضاء مجلسي النواب والشورى من استسهال تمرير هذا المشروع الخطير، والتحسب جيداً لتداعياته المحتملة، وتطالبهم باظهار موقفهم الوطني المسؤول والتاريخي برفضه وعدم ارتكاب خطيئة لا تغتفر بحق مصالح ومكتسبات المواطنين والأسر بمختلف شرائحهم وفئاتهم، والاستعاضة عن ذلك باعادة طرح ملف التأمينات الاجتماعية واصلاح نظام التقاعد في البحرين للنقاش والتحقيق مجدداً، مع تقديرنا وشكرنا للنواب الذين يتخذون موقفا معارضا لهذه التعديلات.
وتأسيساً على قاعدة احترام الإرادة الشعبية وحق الناس في الاعتراض على توجهات خطيرة ومثيرة للمخاوف مثل هذه، نطالب جميع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها النقابات والاتحادات العمالية، الوقوف بصلابة  ومسؤولية بوجه هذا المشروع الخطير الذي في حال اقراره سوف يعمق اًلأزمة الاجتماعية والمعيشية للمواطنين.