في ذكرى النكبة.. هذا الكيان الصهيوني إلى زوال

 

رغم قساوة الأحداث التي تجري علي الارض والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني البغيض الغاصب لأرضه والمعتدي على مقدساته، وعدم توازن القوى كما يعتقد البعض بين شعب أعزل لا يمتلك سوى إيمانه بعدالة قضيته، وصدره العاري في مواجهة قوة مدججة بالسلاح تناصرها كل قوى الشر على الأرض ،فإن إيماننا بزوال هذا الكيان المزوع في قلب الأمة العربية لا يزعزعه أي شك ، ولسنا من يقول ذلك فكل الشواهد والمعطيات تقول ذلك سواء على المستوى الديني والعقائدي أو التأريخي و الجغرافي أو الثقافي وحتى السياسي كلها تثبت هذه الحقيقة .
فعلى المستوى الديني فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه الكريم سورة الإسراء الايات (4 -7) ( وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ،فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولا ) إلى قوله تعالى: ( وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً ) هذا وعد الله لنا وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة والذي يصدقه قول الرسول الاكرم عليه السلام 《لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين علي الحق لا يظهر من عاداهم ،قيل من هم يارسول الله ، قال في بيت المقدس وفي أكناف بيت المقدس،لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يقاتل آخر هذه الامة الدجال،إلى قوله (صلى الله عليه وسلم ) حتى يختبيء اليهودي فيقول الشجر والحجر يا مسلم ياعبدالله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله 》
هذا وعد الله تعالى ورسوله الكريم عليه الصلاة والتسليم لنا فنحن عائدون طال الزمان بنا أم قصر .
أما على مستوى التاريخ ، فهو شاهد على أن العرب اليبوسيون هم من بنوا القدس وفلسطين قبل أكثر من 4000 عام من مولد سيدنا المسيح عليه السلام وقبل مولد النبي موسى عليه السلام ب 2700 عام فالقدس عربية منذ 6000 عام في الوقت الذي احتلها اليهود حوالي 1000 عام قبل مولد السيد المسيح وفترة لم تتجاوز 415 عاماً فقط في وقت حكم العرب أسبانيا أكثر من 800 عام ورغم ذلك لم يعط ذلك العرب الحق في المطالبة بها.
وعليه فهذه الأرض عربية بحكم التاريخ.
أما على مستوى الجغرافيا فهو يؤكد نفس الحقيقة التاريخية فجميع الدول والشعوب المحيطة بفلسطين هي دول عربية وشعوب عربية لها نفس التاريخ واللغة والدين والآمال والآلام وما هذا الوجود سوى وجود مصطنع خلقه الاستعمار الغربي لتحقيق أهدافه ومصالحه الاستعمارية في المنطقة وهو وجود غير طبيعي ،وهو مثل الخلايا الغريبة عندما تزرع في جسم الإنسان فيرفضها الجسم كما يرفض الشعب العربي وجود هذا الجسم الغريب في جسمه.
أما على مستوى الثقافة ، فكل أنواع وأشكال الثقافة في أرض فلسطين هي عربية فلسطينية سواءً في الموسيقى أو التراث والآثار أو اللباس وفي كل مناحي الحياة الاجتماعية وتنوعاتها في شاهد من شواهد حقيقة هذه الأرض والشعب ، وإن من زرع في هذه الأرض إنما هم أغراب وجماعات استيطانية ليس لهم أية جذور في هذه الأرض وما شعور كثير من قادة هذا الكيان بأنهم إلى زوال لتؤكدها هذه الحقائق .
وبالتالي نحن على ثقة وإيمان بأن وجود هذا الكيان البغيض هو وجود مؤقت وإنه زائل بالرغم مما قد يترائى أمامنا من مظاهر القوة والجبروت الذي لدى هذا الكيان وبدعم من القوى الكبرى في العالم وما يمارسه من تنكيل وبطش بحق إخواننا في فلسطين فهو زائل لا محال .
ولا نشك لحظةً في عودة الحق إلى أهله فالحق أقوى من كل مظاهر الظلم ولو كان ظاهراً فإن الأحداث التي تجري أمامنا هي مبشرات بيوم النصر القادم لا محال .
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) .
وما ضاع حق وراءه مطالب .

م. عبد الله الحويحي 
رئيس تجمع الوحدة الوطنية
١٥ مايو ٢٠٢١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *