بيان صادر باسم الجمعيات السياسية في مملكة البحرين حول القرارات الحكومية الاخيرة

اذ ترحب الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان بقرار صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، المتعلق بالحفاظ على تعرفة الشريحتين الأولى والثانية لاستهلاك الكهرباء والماء للمواطنين، كذلك بحزمة المبادرات التي أعلن عنها الفريق الحكومي الهادفة إلى تحسين الوضع المالي العام للدولة، وبالبيان الذي أصدره ٢٨ نائباً، الذين رفضوا رفع الدعم عن الكهرباء،

فأنها، وفي الوقت ذاته، تُعرب عن رفضها الشديد لمضاعفة التعرفة الشريحة الثالثة للكهرباء من ١٦ فلس إلى ٣٢ فلس، ورفع الشريحة الثالثة لتعرفة المتر المكعب للماء من ٢٠٠ فلس إلى ٧٧٥ فلس، وهي زيادات حادة للغايةً ستُثقل كاهل معظم العوائل البحرينية ولا تراعي حجم الأسر وظروف المساكن والظروف المناخية وغيرها من الاسباب التي تطرقنا لها في بيان سابق . هذه الزيادة تُفرغ عملياً كل التصريحات التي دارت عن استمرار دعم الكهرباء من محتواها الحقيقي، إذ إن الحكومة عملياً رفعت الدعم على المواطنين ولم تستجب لمطالب ومناشدات النواب والمجتمع المدني والمواطنين بالرغم من الحديث عن الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

كما تعبر الجمعيات عن رفضها لرفع أسعار البنزين الممتاز والجيد إلى ٢٣٥ و٢٢٠ فلس على التوالي. ولقد جسدت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود ليلة البارحة حجم المعاناة التي يعاني منها المواطنون لتوفير دنانير قليلة، وهو مؤشر واضح على عدم مراعاة الحكومة للقدرة الشرائية للمواطنين.

وتلفت الجمعيات الانتباه إلى أن رفع سعر الغاز لم يميز بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وأن أي زيادات في أسعار البنزين ورسوم العمل والكهرباء والماء ستقع بالكامل على كاهل المواطن، الأمر الذي يهدد استقرار القدرة الشرائية للأسر، ويدفع بها إلى حافة الفقر خاصة مع وقف زيادات المتقاعدين وضعف الرواتب والأجور وتقلص فرص العمل.

كما تحذر الجمعيات من أن فرض ضريبة ١٠٪؜ على الشركات المحلية المسجلة في البحرين فقط يفتح ثغرة أمام الشركات الدولية الكبرى التي تنفذ مشاريع كبرى دون أن تكون مسجلة، ما قد يؤدي للتحايل عبر التعاقد من الباطن مع شركات محلية، لا سيما في قطاعات الخدمات والبرمجيات الرقمية والخدمات النادرة، ويضر بتحقيق العدالة في المنافسة والإيرادات المستهدفة.

وتؤكد الجمعيات السياسية أن أي إصلاحات مالية يجب أن تكون متدرجة وعادلة وشفافة، مع مراعاة ألا تمس الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الحصول على الخدمات الأساسية بأسعار ميسّرة، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويحفظ استقرار الطبقة الوسطى باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتطالب الجمعيات الحكومة بوقف أي زيادات حادة في الدعم عن الكهرباء والماء والبنزين، وإعادة النظر في آليات فرض الرسوم والضرائب على الشركات، مع إشراك السلطة التشريعية وممثلي المجتمع المدني في صياغة القرارات، لضمان العدالة وحماية المواطنين من أعباء غير مستحقة، والعمل على تحقيق استدامة مالية حقيقية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية لا طاقة لهم عليها.

كما تطالب الجمعيات السياسية مجلس النواب بالتحرك الفوري ضد زيادات الكهرباء والماء والبنزين إيفاء لتعهداتهم بحماية مصالح المواطنين وحياتهم المعيشية.

الجمعيات السياسية الموقعة على البيان:
١- التجمع القومي
٢- تجمع الوحدة الوطنية
٣- التجمع الوحدوي
٤-جمعية الصف الإسلامي
٥- المنبر التقدمي
٦- جمعية الوسط العربي
٧- التجمع الوطني الدستوري

المنامة في ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥