الجمعيات السياسية البحرينية: الاعتداءات على إيران حلقة ضمن مشروع صهيوني يهدف للهيمنة والسيطرة الكاملة على المنطقة

تعرب الجمعيات السياسية البحرينية عن إدانتها الشديدة للهجوم الصهيوني الذي استهدف الأراضي الإيرانية في فجر يوم الجمعة 13 يونيو 2025، وتعتبره حلقةً ضمن مشروع هيمنةٍ صهيونية إقليمية ممتد منذ عقود، يتجاوز الأهداف المعلنة لاستهداف البرنامج النووي أو القيادات العسكرية لتحقيق سيطرة مطلقة وإخضاع للدول العربية والإسلامية “، والسيطرة على ثروات المنطقة، وتُمهّد لتصفية القضية الفلسطينية عبر تصعيدٍ مُبرمج.

إن بقاءنا كدول وكأمة مرتبطٌ بمواجهة عاجلةٍ لهذا المشروع أو غيره من المشاريع التي تستهدف هوية الأمة وأمنها واستقرارها عبر توحيد الجبهات العسكرية والاقتصادية والضغط الدولي لوقف عدوان إسرائيل وتحويل الموارد لبناء قوة ردع مشتركة.

يمثل هذا العدوان الصارخ انتهاكاً خطيراً للسيادة الدولية وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين، وهو امتداد لسلسلة اعتداءات الكيان الصهيوني المتواصلة ضد دول وشعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يعاني تحت نير الاحتلال.

إن استمرار الكيان الصهيوني في سياسة التغول والعدوان تحت أي حجة، بما في ذلك استهدافه للمنشآت النووية، يعد جريمة مزدوجة تهدد المنطقة بمخاطر جسيمة. فمن ناحية، يشكل اعتداءً سافراً على سيادة الدول واستقرارها، ومن ناحية أخرى، يُعرض المنطقة لأخطار كارثية وتهديداً وجودياً مشتركاً يمس صحة شعوبنا وأمننا البيئي.

لقد شجع صمت المجتمع الدولي وتغاضيه عن جرائم الاحتلال الصهيوني المتكررة، خاصة ضد الشعب الفلسطيني، الكيان الصهيوني على التمادي في عدوانه واختراقه لحدود دول المنطقة.

إن استمرار هذا التغول غير المقيد للمشاريع الإقليمية المعادية للمنطقة العربية والخليجية دون ردع عربي خليجي موحد وحاسم، سيؤدي حتماً إلى تفاقم الأوضاع ويدفع بالمنطقة إلى فوضى عارمة لا تحمد عقباها، وسيعزز من قدرة الاحتلال على تصفية القضية الفلسطينية – قضية الأمة المحورية – ومصادرة حقوق شعبها.

لذا، فإن الجمعيات السياسية البحرينية، وإدراكاً منها لحجم المسؤولية وخطورة اللحظة، تطالب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية بما يلي:

  1. استمرار الإدانة العلنية الصارمة لهذا العدوان الصهيوني، والرفض المطلق لسياسة التعدي على دول المنطقة وتهديد أمن واستقرار الخليج.
  2. اتخاذ موقف عملي رادع لوقف نزيف العدوان الصهيوني المتكرر وحماية الأمن القومي المشترك.
  3. التأكيد على حماية المدنيين وعدم تعريض حياة الشعب الإيراني أو العربي للخطر جراء هذه المغامرات الاستعراضية.
  4. السعي الجاد لتفكيك السلاح النووي الصهيوني وإعلان المنطقة خالية من الأسلحة النووية، و اعتبار أي اعتداء على منشآت نووية في المنطقة جريمة ضد الإنسانية، نظراً لخطورة التداعيات الإشعاعية العابرة للحدود على الملايين من المدنيين العرب، والمطالبة بمحاسبة الكيان الصهيوني دولياً على هذه الجرائم المحتملة.
  5. التحرك العاجل في المحافل الدولية، خاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة، لفضح الممارسات الصهيونية العدوانية وفرض عقوبات رادعة تمنع تكرار الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على دول المنطقة.
  6. توحيد الصفوف خلف القضية الفلسطينية ووقف العدوان على المدنيين العزل في غزة، فاستمرار العدوان الصهيوني على دول الجوار هو جزء من استراتيجيته لتصفية القضية المركزية للأمة وتكريس هيمنته عليها.

إننا في الجمعيات السياسية البحرينية نناشد قيادات دول الخليج والجامعة العربية تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه اللحظة الفاصلة والعمل على مراجعة السياسات الإقليمية بما يعود على مصلحة الشعوب واستقرار المنطقة، ونعتبر التردد أو الصمت هو تشجيع للعدو على مزيد من التهور، سيدفع ثمنه أبناؤنا وأجيالنا القادمة وأمنياً وسياسياً وصحياً. كما لابد من مطالبة الشعوب العربية بقواها الحية دعم الاستقرار في بلدانها ومنع محاولات الفوضى وعدم الانجرار لدعوات التحريض والفتن الداخلية لأن هذا هو هدف صهيوني واضح.

إن وحدة الموقف وقوة الرد هما الضمانة الوحيدة لدرء المخاطر وحماية أمن شعوبنا واستقرار المنطقة، وصون القضية الفلسطينية من مخططات

الجمعيات السياسية البحرينية الموقعة على البيان:

١- المنبر الوطني الإسلامي

٢- التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي

٣- تجمع الوحدة الوطنية

٤- المنبر التقدمي

٥- الوسط العربي الإسلامي

٦- الصف الإسلامي

المنامة – مملكة البحرين

الثلاثاء 17 يونيو 2025