المشاركون في ندوة تجمع الوحدة الوطنية حرب إيران والكيان.. الدروس المستفادة : 

لابد من بناء مشروع عربي موحد يواجه التوسع الإيراني والهيمنة الصهيونية

الرميحي : الافتقار إلى استراتيجية عربية موحدة وغياب العلم كأداة للتفوق، يُبقي المنطقة رهينة للمشاريع الأجنبية

محمد سعيد ادريس : لابد من إحياء مشروع الاتحاد الخليجي وادعو ايران لمراجعة سياستها العدوانية تجاه الخليج والدول العربية

فوزية رشيد :  ايران تسعى لتمزيق العرب عبر الميليشيات، و الصهيونية تسعى للهيمنة الشاملة، بينما نفتقر إلى مشروع جامع ومستقل 

الحويحي : ادعو لتحويل القمة الخليجية (44) بالمنامة إلى محطة انطلاق حقيقية لمشروع الاتحاد الخليجي 

أقام تجمع الوحدة الوطنية ندوة بعنوان ( حرب إيران والكيان.. الدروس المستفادة ) تناول فيها المشاركون أبعاد وتداعيات الحرب بين إيران والكيان الصهيوني، وتداعياتها مع استشراف مستقبل الأمن الإقليمي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وشارك في الندوة المهندس عبدالله الحويحي، عضو المكتب السياسي للتجمع، والكاتبة الصحفية فوزية رشيد، ومن خلال تقنية الزووم من الكويت الدكتور محمد غانم الرميحي أستاذ علم الاجتماع السياسي والدكتور محمد سعيد إدريس مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من القاهرة، وأدار الجلسة الدكتور علي الصوفي، نائب رئيس التجمع للشؤون السياسية، بحضور رئيس التجمع المهندس نضال الشوملي وعدد من أعضاء الهيئة المركزية والباحثين والمهتمين .

واجمع المشاركون في الندوة على أهمية بناء مشروع عربي موحد يواجه التوسع الإيراني والهيمنة الصهيونية وإعادة النظر في العلاقات الإقليمية وبناء تحالفات جديدة على أساس المصالح المشتركة بجانب تطوير منظومة أمن جماعي خليجي تحفظ السيادة وتواجه التهديدات الجماعية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور علي الصوفي مدير الندوة أن الحرب الأخيرة بين إيران والكيان الصهيوني كانت زلزالاً جيوسياسياً هزّ المنطقة، وكسرت قواعد الردع التقليدية، مما يفتح الباب لاحتمالات صدام مباشر وشامل. 

ودعا إلى تحليل شامل للتداعيات على مختلف المستويات، وإلى بناء منظومة أمن جماعي إقليمي مستقلة عن المحاور الدولية.

وتساءل الدكتور محمد الرميحي في كلمته عن أولويات الصراع القائم، مشيراً إلى أن أحداث غزة مرتبطة باتفاقات مسبقة بين إيران ووكلائها في المنطقة. وأوضح أن الطموح الإيراني التوسعي المغلف بالشيعية السياسية هو أحد أبرز أسباب التوتر والحرب مستشهداً بوثائق وتقارير تثبت تورط إيران في دعم وتسليح الميليشيات. 

وأكد أن الافتقار إلى استراتيجية عربية موحدة وغياب العلم كأداة للتفوق، يُبقي المنطقة رهينة للمشاريع الأجنبية.

وأكد الدكتور محمد سعيد إدريس، في كلمته أن العدوان الأخير لم يكن إسرائيلياً فقط، بل جاء بدعم أمريكي واضح، مشدداً على أن إسرائيل تسعى لتدمير قوة إيران لإخراجها من معادلة الصراع. 

وأشار إلى أن الحرب أظهرت أن إيران لم تنهزم، داعياً إلى إحياء مشروع الاتحاد الخليجي ومراجعة ايران لسياستها العدوانية تجاه الدول العربية ودول الخليج ودعا ادريس الى تأسيس محور حضاري عربي-إيراني-تركي لمواجهة العدو الصهيوني.

وفي كلمتها، ربطت الكاتبة الصحفية فوزية رشيد جذور الأزمة الحالية بتاريخ طويل من المخططات الاستعمارية التي بدأت بمؤتمر لندن عام 1907، ومرّت باتفاقية سايكس بيكو، وصولاً إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد .

وأشارت فوزية رشيد إلى تنافس ثلاث مشاريع في المنطقة هي المشروع الصهيوني، والإيراني، والإخواني، مؤكدة أن إيران أدت دوراً خطيراً في تمزيق الدول العربية عبر الميليشيات، وأن المشروع الصهيوني يسعى للهيمنة الشاملة، بينما العرب يفتقرون إلى مشروع جامع ومستقل.

وفي الكلمة التي قدمها المهندس عبد الله الحويحي عضو المكتب السياسي أكد التزام التجمع بمواصلة جهوده الفكرية والسياسية في الدفع نحو رؤية استراتيجية عربية مستقلة تحفظ أمن الشعوب واستقرار المنطقة

وقال الحويحي إن الطرف الخاسر الحقيقي في حرب الـ12 يوماً بين إيران والكيان الصهيوني هو العالم العربي، ودول الخليج بشكل خاص، لأنها الأقرب والأكثر تأثراً. واعتبر أن الحرب هي حلقة في سلسلة طويلة من الصراعات المستمرة في المنطقة منذ أربعة عقود، تقودها مشاريع توسعية متصارعة. وأكد الحويحي على أهمية تفعيل مشروع الاتحاد الخليجي، انطلاقاً من مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وما عبّر عنه جلالة ملك البحرين المعظم، داعياً إلى تحويل القمة الخليجية (44) المرتقبة في ديسمبر المقبل بالمنامة إلى محطة انطلاق حقيقية لمشروع الاتحاد.