الماء والكهرباء ليس سلعة تجارية والنواب مطالبون بتحمل مسؤولياتهم
الاستثمار الخاص ليس على حساب المواطنين ومصلحتهم فوق كل الاعتبارات
تابعت الجمعيات السياسية بقلق ما يفيد عن توجه حكومي بإلغاء هيئة الكهرباء والماء تحت مبرر إعادة هيكلة قطاع الكهرباء والماء وتنظيمه، وإسناد بعض مهامه إلى شركات من القطاع الخاص، بما يفهم منه أنه خطوة تمهيدية نحو خصخصة القطاع، ثم الإعلان عن إحالة الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون في هذا الشأن، تمهيداً “لقيام هيئة تنظيم مستقلة للقطاع تمنح صلاحيات واسعة لمتابعة المشغلين وتطوير وصيانة وتشغيل الشبكات بشكل آمن واقتصادي”.
إن الجمعيات السياسية إذ تحذر من التداعيات السلبية الخطيرة لهذا التوجه، فإنها تشدد على أن الطاقة والماء خدمات أساسية لا يجوز التعامل معها بوصفها سلعة تجارية أو مجالاً للاستثمار الخاص على حساب المواطنين، ولا يجب إغفال التجارب السابقة التي أثبتت أن الخصخصة في قطاعات حيوية كثيراً ما تنعكس على زيادة الأعباء المعيشية والمالية على المواطنين، وتقلص من توظيف الكفاءات الوطنية، وتفتح الباب أمام تغليب المصالح الربحية على حساب المصلحة العامة، ومن هذا المنطلق نؤكد أن أي خطوة من هذا النوع تمس مصالح وجيوب المواطنين وحقهم في الحصول على خدمات أساسية بأسعار عادلة وجودة مضمونة، وهذا الهدف يجب أن يكون على الدوام في صدارة أولوياتنا الوطنية.
وفي هذا السياق تدعو الجمعيات السياسية الحكومة إلى التراجع عن أي خطوات متسرعة نحو خصخصة الكهرباء والماء، كما تدعو إلى تعزيز كفاءة هيئة الكهرباء والماء عبر تطوير أنظمتها وإدارتها بالكوادر الوطنية المؤهلة، بدلاً من تفكيكها، وتطالب الجمعيات السياسية الحكومة بالتراجع الفوري عن هذا التوجه، مشددة على ضرورة مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات تجارية أو ربحية.
وترى الجمعيات السياسية أن أي خطوات تفتح الباب أمام ارتفاع التكلفة على المواطنين وتقليص الدعم الحكومي، ومع غلاء الأسعار، وتدني الرواتب، ووقف الزيادات السنوية عن المتقاعدين، وبطالة قطاع واسع من شبابنا، وكل ما يشكل بواعث قلق هي وغيرها يفترض أن توضع قيد البحث والدراسة والمعالجة، وليس من المصلحة الإتيان بخطوات ضاغطة على المواطنين كخطوة تخصيص قطاع الكهرباء والماء دون أي اعتبار لتداعيات ذلك.
إن الجمعيات السياسية تؤكد أن الكهرباء والماء ليستا سلعة للمتاجرة، بل حق أصيل لكل مواطن، وأي مساس بهذا الحق ستكون عواقبه وخيمة عليه، ونرى أن الخصخصة في تجارب سابقة لم تأت إلا بنتائج سلبية أبرزها ما يتمثل في زيادة الأسعار وتراجع مستويات الخدمات، في الوقت الذي يحتاج فيه المواطن إلى الحماية والدعم، لا إلى المزيد من الأعباء والضغوط، وتطالب الجمعيات السياسية بعدم تمرير إجراءات أو تشريعات تضيف زيادة الأعباء على الأسر البحرينية، مهما استظلت بعناوين براقة، فالكهرباء والماء حقوق أساسية لا يجوز التعامل معها كبضاعة تخضع للعرض والطلب.
كما تشدد الجمعيات السياسية على دور النواب حين إحالة مشروع القانون المذكور إليهم، وتطالبهم حين عرضه عليهم التعامل معه بمنتهي المسؤولية ورفضه، ورفض أي تشريع يفتح الباب أمام الخصخصة ويمس حقوق المواطنين الأساسية، كما نطالب النواب برفض تمرير ذلك تحت غطاء تفعيل حساب المواطن بوعود توفير الدعم للكهرباء، والذي أدرجته الحكومة ضمن ميزانية 2025-2026.
وفي الختام تؤكد الجمعيات السياسية أن البرلمان اليوم أمام اختبار يتوجب عليه أن يثبت أنه برلمان الشعب حقاً وفعلاً.
الجمعيات الموقعة على البيان:
المنبر التقدمي
التجمع القومي الديمقراطي
التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي
تجمع الوحدة الوطنية
الوسط العربي الإسلامي
المنبر الوطني الإسلامي
الصف الإسلامي
التجمع الوطني الدستوري
1 أكتوبر 2025
تجمع الوحدة الوطنية جمعية سياسية بحرينية تأسست عام 2011م