في بيان مشترك للجمعيات السياسية في البحرين المشاركة في ” اسطول الصمود ” امتداد لمواقف شعب البحرين من القضية الفلسطينية

دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته العاجلة لدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة

تتابع الجمعيات السياسية في البحرين بفخر واعتزاز المبادرات الشعبية والوطنية الأصيلة التي يجسدها أبناء البحرين الأوفياء في دعم القضايا الإنسانية، ومناصرة قضية العرب الأولى . القضية الفلسطينية ، وكان آخرها مشاركة مجموعة من المواطنين البحرينيين في أسطول الصمود المتوجه إلى غزة دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع في مواجهة العدوان الوحشي والحصار الجائر من قبل الكيان الصهيوني المحتل ، وفى الوقت ذاته نستنكر التجسيد الجديد للانتهاكات التي يمعن في ارتكابها هذا الكيان المنبوذ واعتقال قواته 250 مشاركا بعد سيطرتها على 15 سفينة ، ومن ضمنهم البحرينيين الأبطال المشاركين وهم محمد عبدالله ، وسامي عبدالعزيز ، وسلوى جابر التي عادت إلى البلاد امس من إيطاليا بعد عطل فني فى قاربهم وكم كان معبرا ذلك الاحتشاد في مطار البحرين المرحب بها ، مطالبين حكومة البحرين عبر وزارة الخارجية بالتدخل الفوري لحماية المحتجزين البحرينيين لدى الكيان الصهيوني والعمل على تأمين عودتهم إلى البحرين .

إننا في الجمعيات السياسية إذ نثمن عاليًا هذه المبادرة والمشاركة البحرينية نرى ان هذا الاعتقال هو وسام شرف على صدور المشاركين في أسطول الصمود، وان هؤلاء المشاركين قد جسدوا بعملهم هذا قيم التضامن والوفاء للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، كما نعد ذلك رسالة إنسانية كبرى إلى العالم أجمع بأن شعوبنا العربية لن تصمت على جرائم الاحتلال، ولن تتراجع عن دعمها لأهل غزة المحاصرين في نضالهم العادل.

كما نعبر حيال المشاركة البحرينية في أسطول الصمود ، إلى جانب كل الوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني التي تشهدها الساحة المحلية من اعتزاز وتقدير لما تحمله هذه المواقف المشرّفة من معانٍ عميقة تؤكد على أن الشعب البحريني بكل مكوناته كان ومازال منحازًا إلى قضايا العدالة، وملتزمًا بالموقف القومي والإنساني الأصيل تجاه فلسطين ، ونرى ان هذه المشاركة مع ناشطين من 44  دولة حول العالم ما هو إلا وجه من وجوه التعبير الصادق  عن وجدان أبناء البحرين والتزامهم التاريخي بقضية العرب الأولى ، وتؤكد الجمعيات السياسية أن المواقف الشعبية تظل دائمًا أكثر صلابة من كل محاولات التمييع و أشكال التطبيع .

إن الجمعيات السياسية في البحرين، إذ تؤكد مجدداً اعتزازها بالموقف الشعبي البحريني المساند لغزة والقضية الفلسطينية بوجه عام فإنها على ثقة بأن مناورات الترهيب التي يمارسها الكيان المحتل آخرها التهديدات والاعتداءات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي ضد أسطول الصمود ليست جديدة في طبيعتها، لكنها تكشف مجدداً عن عقلية عنصرية لا ترى في القانون الدولي ولا في الإرادة الإنسانية سوى عوائق يجب سحقها. ومع ذلك، فإن هذه الانتهاكات مهما بلغت لن توقف المد الشعبي والإنساني المتزايد على مستوى العالم مع القضية الفلسطينية.

أسطول الصمود ليس مجرد سفن تحمل مساعدات، بل هو رسالة ضمير عالمي بأن غزة ليست وحدها، وأن المحاصرين لهم أنصار في كل مكان. وحين يواجه الاحتلال هذا الأسطول بالعنف، فإنه لا يواجه بضعة ناشطين أو متطوعين فقط، بل يواجه الضمير الإنساني برمّته.

لقد أثبتت التجارب أن كل جريمة يرتكبها الاحتلال تفتح أفقاً أوسع للتضامن، وتزيد من عزلة الكيان الصهيوني أمام العالم، ولعل مشهد الشعوب التي تهبّ لدعم غزة، والمؤسسات الدولية التي تضطر لمتابعة تلك الانتهاكات، دليل على أن صوت الحرية لا يمكن كتمه، وأن المد الشعبي في مواجهة الاحتلال سيظل يتسع، مهما حاولت آلة القمع أن توقفه.

إن التضامن لا يُقمع، والإرادة لا تُكسر، وما أسطول الصمود إلا شاهد جديد على أن البحرين والإنسانية كلها، في نهاية المطاف مع القضية الفلسطينية، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية العاجلة في وقف العدوان الصهيوني الغاشم وغير المسبوق والمستمر منذ نحو عامين، ورفع الحصار عن غزة فورًا، وحماية المدنيين العزل من جرائم الحرب المتواصلة. كما تدعو إلى توفير الدعم السياسي والإنساني والإغاثي العاجل للشعب الفلسطيني الصامد، وإنهاء الاحتلال، مؤكدين على أن المواقف العربية والدولية المطلوبة اليوم تتجاوز الاكتفاء بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلى خطوات عملية ملموسة تُلزم الاحتلال بإنهاء عدوانه ورفع حصاره وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.

 

الجمعيات الموقعة على البيان:

المنبر التقدمي

التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي

المنبر الوطني الإسلامي

التجمع القومي الديمقراطي

الوسط العربي الإسلامي

الصف الإسلامي

التجمع الوطني الدستوري

 

2 أكتوبر 2025