تنشأ جمعيات المجتمع المدني كقطاع مواز للقطاع الحكومي، وتلعب هذه الجمعيات دوراً رئيسياً في نشر الوعي الاجتماعي والسياسي والثقافي في أي مجتمع متحضر ومتمدن. كذلك تساهم في رفع الادراك للمواطن بنواحي ترشيد الصرف والاستهلاك كما تساهم في نشر مبادئ المواطنة والتعاون والتكاتف بين افراد المجتمع. وهي بذلك تتيح الفرصة للافراد للمساهمة بأفكارهم الخلاقة وجهودهم المخلصة في خدمة المجتمع. على أن هذه الجمعيات بحاجة الى موارد مالية مستدامة لدعم قدراتها التشغيلية وكذلك لاستمرار أنشطتها وفعاليتها ومساهمتها المجتمعية .
والكثير من دول العالم تشرع وتصدر الكثير من النظم والقوانين التي تنظم اعمال هذه الجمعيات وكذلك طرق دعمها وتمويلها، في الكثير من الحالات يعتمد تمويل جمعيات المجتمع المدني على إشتراكات الأعضاء وبعض الهبات والتبرعات من المانحين المساندين والمتعاطفين مع أي من هذه الجمعيات.
كما تتمكن بعض الجمعيات من الحصول على بعض المساعدات والمساهمات الحكومية وأن الاستقرار الإداري والاستدامة المالية يعتبران من شروط الأساسية الاستدامة الجمعيات واستمرارية قيامها بأداء رسالتها واستمرارية قيامها بأنشطتها المجتمعية إلى أحسن وأكمل صورة.
غير أنه في بعض الحالات ونظراً لعدم تواجد إدارة واعية متمرسة نأخذ بالأسباب العلمية في عملية إدارة الموارد المالية فإن الجمعية تبدأ في مواجهة المشاكل المالية التي سوف تؤثر على القدرة التشغيلية للجمعية بحيث تفشل في تغطية المصاريف والنفقات وسوف تكون الجمعية مضطرة لتسريح كل أو بعض الموظفين كما سوف تعجز عن دفع أي فواتير تتعلق بالكهرباء والهاتف وربما في مرحلة نهائية سوف تعجز عن المحافظة على مقر تواجدها هذا في جانب، ومن ناحية أخرى فلن تستطيع الجمعية المساهمة أو الصرف على أي من الأنشطة التي كرست الجمعية تواجدها لخدمة هذه الفئات في المجتمع.
كما أن ثقة المتعاطفين والمتأثرين بالجمعية سوف تخسر وذلك لفشلها في إدارة مشاكلها الداخلية، فكيف ستكون لها القدرة على المساهمة في حل مشاكل المجتمع كما أن بعض الجمعيات وللتغلب على الضعف المالي قد تلجأ إلى الاستعانة بمصادر خارجية وهذا القرار يمثل خطورة على استقلالية الجمعية وإمكانية أرتهان قرارها لا أطراف خارجية .
تبدأ بوضع استراتيجية توضح نقاط القوة والضعف وكذلك الفرص المتاحة والصعوبات المستقبلية في محاولة جادة لحل الصعوبات المالية فإن أول خطوة هي أن تتولى قيادة الجمعية إدارة وهي متمرسة تبدأ بتطوير النظام المحاسبي للجمعية يحدد بدقة مصادر الدخل والإيرادات ويسيطر بدقة على الصرف وترشيد الإنفاق كما تبدأ الإدارة بتنويع مصادر الدخل والاستفادة القصوى من أي موجودات وتشغيلها بأفضل صورة. حسنا كما تبدأ الإدارة بالتأكيد على أعضاء الجمعية الحرص على تجديد عضويتهم ودفع اشتراكاتهم.
تتواصل الإدارة مع الجهات الحكومية لإقناعهم بدور الجمعية في المجتمع وبالتالي الحصول على دعمهم .
تبدأ الإدارة بالتواصل مع المتعاطفين المساندين لنشاطات الجمعية وإقناعهم باستمرار التواصل والدعم .
تسعى الإدارة لإقامة شراكات مجتمعية مع عدد من شركات القطاع الخاص لاقامة فعاليات مشتركة يذهب ريعها لدعم نشاطات الجمعية.
إصدار تقارير مالية ونشرات إعلامية دورية تنشر للاعضاء وللمساندين المانحين تعزز ثقتهم بوضع الجمعية المالي وكذلك باستمرارية أنشطتها المجتمعية.
تجمع الوحدة الوطنية جمعية سياسية بحرينية تأسست عام 2011م