الشعب الفلسطيني يتعرض لجريمةٍ ضدّ الإنسانية، ونستنكر ازدواجية المعايير الدولية
ونؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التطبيع، والدعوة لتفعيل المقاطعة الشاملة
في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، تجدد الجمعيات السياسية في مملكة البحرين موقفها المبدئي والثابت في الانحياز الكامل لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفضها القاطع لكل أشكال الاحتلال والتمييز العنصري والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود على يد الكيان الصهيوني الغاصب.
إن هذه المناسبة التي أقرّتها الأمم المتحدة عام 1977، تأتي اليوم في ظلّ واحدةٍ من أكثر المراحل دمويةً ووحشيةً في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية وسط صمتٍ دوليٍّ مخزٍ وتواطؤٍ مكشوفٍ من بعض القوى الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تبرر القتل والدمار وتجعل من القانون الدولي أداة انتقائية تخدم مصالحها.
إنّ الجمعيات السياسية في البحرين تؤكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو جريمةٌ مستمرة ضدّ الإنسانية، تتجلى في القتل الممنهج، والحصار الطويل، وتهجير المدنيين، وتدمير البنية التحتية، واستهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات، وكل ذلك في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والمواثيق الدولية التي يُفترض أن المجتمع الدولي ملتزم بها.
كما تعبّر الجمعيات السياسية عن استنكارها الشديد لازدواجية المعايير الدولية، التي تُدين الاحتلال في أماكن أخرى من العالم بينما تصمت أو تبرر الاحتلال الإسرائيلي، في مشهدٍ يُعرّي المنظومة الدولية ويفقدها ما تبقّى من مصداقيةٍ أخلاقيةٍ وإنسانية.
وفي هذه المناسبة، تؤكد الجمعيات السياسية على ما يلي:
1. التحرك العربي الفاعل لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضيةٍ مركزيةٍ للأمة، بعيدًا عن منطق التطبيع أو الصمت أو التبرير، وبما يُعيد وحدة الموقف العربي في مواجهة الاحتلال.
2. التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان المستمر على غزة، ورفع الحصار فورًا، ومحاسبة مجرمي الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعم الجهود القانونية والحقوقية لكشف جرائم الاحتلال.
3. دعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع بكل أشكاله، من أجل نيل حقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
4. رفض كل أشكال التطبيع – الإرادي أو القسري – مع الكيان الصهيوني، والتأكيد على تفعيل المقاطعة الشعبية والاقتصادية والمدنية لكل المؤسسات والشركات الداعمة للاحتلال، تعزيزًا للموقف الأخلاقي والوطني.
5. الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني والعربي في مواجهة الاحتلال، ودعم الجهود الوطنية لإنهاء الانقسام، وبناء موقف مقاوم جامع في وجه العدوان.
6. مطالبة الإعلام العربي والدولي بالالتزام بالموضوعية في نقل المأساة الفلسطينية، وإبراز حجم الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، في مواجهة محاولات التزييف والتضليل.
إنّ التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني لا يكون ببيانات الشجب فحسب، بل بمواقف عملية وسياسية وشعبية مستمرة، تُسهم في وضع حدّ لهذا الظلم التاريخي الممتد.
وفي هذا السياق، تُعبّر الجمعيات السياسية عن اعتزازها العميق بموقف شعب البحرين الأصيل والمشرّف تجاه القضية الفلسطينية، ووقوفه الدائم والداعم لها، في انسجامٍ مع ثوابته الوطنية والعربية والإسلامية.
إنّ فلسطين كانت وستبقى بوصلة الأحرار ومقياس الضمير الإنساني.
القضية الفلسطينية هي قضية كل الشعوب الحرة التي تؤمن بالعدالة والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
المجد لفلسطين، والحرية لشعبها الصامد، والخزي لكل أشكال التواطؤ والصمت.
صادر عن الجمعيات السياسية الموقعة على البيان:
المنبر التقدمي
المنبر الوطني الإسلامي
الوسط العربي الإسلامي
التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي
التجمع القومى الديمقراطي
الصف الإسلامي
تجمع الوحدة الوطنية
التجمع الوطني الدستوري
المنامة – 29 نوفمبر 2025
تجمع الوحدة الوطنية جمعية سياسية بحرينية تأسست عام 2011م