بيان صادر عن الجمعيات السياسية البحرينية بشأن الاجتماع المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومقترحات تطوير المالية العامة

تابعت الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان ما تم الإعلان عنه بشأن الاجتماع المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في إطار سعي الحكومة إلى طرح مبادرات تهدف إلى تحسين أوضاع المالية العامة والتفاهم مع مجلس النواب حولها.

وإذ تؤكد الجمعيات تقديرها لأهمية معالجة التحديات المالية وضمان الاستدامة الاقتصادية، فإنها تعلن رفضها القاطع للمقترح المتعلق بـقصر دعم تعرفة الكهرباء على الشريحتين الأولى والثانية فقط، ورفع دعم الغاز عن الشركات والمصانع الصغيرة والمتوسطة لما ينطوي عليه من أضرار مباشرة وجسيمة على المستوى المعيشي للمواطنين وعلى استقرار الطبقة الوسطى ولمخالفته بشكل واضح مع توجيهات جلالة الملك المعظم بمناسبة اليوم الوطني للمملكة والتي تلقاها المواطنون بارتياح كبير.

إن هذا المقترح يتجاهل جملة من الحقائق الموضوعية، من أبرزها:

أولاً: الظروف المناخية القاسية
إن طبيعة المناخ في مملكة البحرين، حيث يسود الحر الشديد معظم أشهر السنة، تجعل ارتفاع استهلاك الكهرباء أمراً حتمياً وليس سلوكاً اختيارياً، ما يؤدي تلقائياً إلى انتقال غالبية الأسر إلى الشريحة الثالثة ذات التعرفة المرتفعة، دون وجود أي إسراف أو ترف في الاستهلاك.

ثانياً: التركيبة السكنية للأسر البحرينية
تضم معظم المنازل البحرينية أكثر من أسرة واحدة، نتيجة احتضان الأبناء المتزوجين داخل المنزل ذاته، وهو واقع اجتماعي فرضته الظروف الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة، الأمر الذي يضاعف الاستهلاك الكهربائي بشكل قسري.

ثالثاً: تأخر الطلبات الإسكانية
إن التأخر المزمن في تلبية الطلبات الإسكانية، والذي تجاوز في كثير من الحالات عشرين عاماً، أجبر آلاف الأسر على التعايش في منازل مكتظة أو التوسع داخل المنزل الواحد، ما أدى إلى زيادة الاستهلاك دون أن يعكس تحسناً في مستوى المعيشة، وبالتالي لا يجوز تحميل المواطن تبعات سياسات إسكانية لم يكن مسؤولاً عنها.

وانطلاقاً من ذلك، تؤكد الجمعيات السياسية أن تحميل المواطن أعباء إصلاح المالية العامة عبر تقليص دعم الكهرباء يشكل خياراً غير عادل وغير مقبول، ويتعارض بشكل واضح مع توجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء التي شددت مراراً على ضرورة تنفيذ إجراءات من شأنها تحسين معيشة المواطن والحفاظ على الطبقة الوسطى.

إن قصر الدعم على الشريحتين الأولى والثانية من شأنه أن:
• يلحق ضرراً بالغاً بالمستوى المعيشي لغالبية الأسر.
• يساهم في إضعاف الطبقة الوسطى وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها.
• يقوض الثقة المجتمعية في مسار الإصلاح المالي.

وتؤكد الجمعيات السياسية أن بدائل أخرى أكثر عدالة وكفاءة متاحة لتحسين المالية العامة، دون المساس بدخل المواطنين أو بحقهم في الخدمات الأساسية، ومن بينها:
• فرض أو تعزيز الضرائب على الشركات الكبرى.
• رفع أسعار الغاز المقدم للقطاع التجاري والصناعي، وبشكل خاص الشركات الكبيرة.
• فرض ضرائب على الأراضي البيضاء غير المستغلة.
• إقرار ضرائب تصاعدية على أصحاب الثروات العالية.
• تقليص الجهاز الحكومي والحد من الترهل الإداري.
• وقف أو ضبط النفقات خارج الميزانية وتعزيز الشفافية المالية.

وتشدد الجمعيات السياسية على أن الإصلاح المالي الحقيقي لا يبدأ من جيب المواطن، ولا يمكن أن ينجح إذا جاء على حساب استقراره المعيشي، داعية إلى سحب هذا المقترح فوراً والالتزام بمسار إصلاحي يوازن بين متطلبات المالية العامة والعدالة الاجتماعية.

الجمعيات السياسية الموقعة على البيان

  • التجمع القومي
  • التجمع الوحدوي
  • المنبر الوطني الإسلامي
  • جمعية الوسط العربي
  • التجمع الوطني الدستوري
  • المنبر التقدمي
  • جمعية الصف الاسلامي
  • تجمع الوحدة الوطنية

المنامة في ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥