نحن الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان وانطلاقاً من قناعتنا المشتركة بأن منظمات المجتمع المدني، بما تمثله من تنوع اجتماعي وفكري ومهني، تعد صوتاً أصيلاً للمواطنين، وجسراً ضرورياً يربط بين الدولة واحتياجات المجتمع، ويسهم في ضمان أن تكون السياسات العامة معبرة عن الإرادة الشعبية، وقائمة على العدالة والمصلحة العامة.
وهدياً على مبادئ ميثاق العمل الوطني بما تضمنه من رؤية جلالة الملك المعظم في تحقيق الاستقرار السياسي، والمشاركة الشعبية، وحماية الحقوق والحريات، فإننا نؤكد على أهمية إشراك المجتمع المدني في مراحل إعداد السياسات والتشريعات، من التخطيط إلى التنفيذ والتقييم، وهو ما سوف يسهم في جودة القرار العام، ويدخل الخبرة الميدانية والمعرفة المتخصصة في صلب عملية صنع القرار، لا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بالخدمات العامة والتنمية المستدامة.
كما تشدد الجمعيات السياسية على الدور الرقابي البناء الذي يضطلع به المجتمع المدني في تعزيز الشفافية، وترسيخ المساءلة، ومتابعة تنفيذ السياسات الحكومية، بما يساهم في حماية المال العام وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.
وفي هذا الصدد نؤكد وقبل كل شيء أننا ندرك المكانة الدستورية والسيادية لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، وأن جلالته فوق السلطات جميعاً، وأن توجيهاته الكريمة تمثل إطاراً عاماً لتوجهات الدولة ومساراتها التنموية، ونعلن بكل وضوح أننا لم نقصد ولا يجوز أن يفهم أن هناك أي مخالفة من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية لتوجيهات جلالة الملك المعظم، الذي تلقى الأمة توجيهاته الوطنية بكل ترحيب وتقدير.
وانطلاقا من هذه الرؤية، توضح الجمعيات الموقعة على هذا البيان أن موقفها من قضية دعم الكهرباء والمحروقات الذي تم بيانه في البيان الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2025 إنما جاء ليؤكد على مسألتين مبدئيتين – التمسك ببرنامج الحكومة فيما يتعلق بقضايا الدعم ومبادئ العدالة الاجتماعية وتمسكاً بتأكيد جلالة الملك وسمو ولي العهد رئيس الوزراء بأن هذا الدعم لن يُمس. كما يأتي دعماً لمساعي السلطة التشريعية على تحقيق هذه الأهداف، وعليه فإن الجمعيات السياسية تدعم وتساند جميع التوجيهات التي يصدرها جلالة الملك وتحرص على أن تقوم السلطتان التنفيذية والتشريعية بتنفيذهما بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وفي هذا الصدد نؤكد وقبل كل شيء أننا ندرك المكانة الدستورية والسيادية لجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، وأن جلالته فوق السلطات جميعاً، وأن توجيهاته الكريمة تمثل إطاراً عاماً لتوجهات الدولة ومساراتها التنموية.
إن الجمعيات حريصة على ايصال رسالتها انطلاقاً من وظيفتها المكملة، بوصفها مهتمة بالسياسة العامة ومتابعة تنفيذها وتقييم أثرها.
ختاماً، نؤكد على أن تمكين المجتمع المدني ليس خياراً سياسياً مؤقتاً، بل ضرورة وطنية واستحقاق ديمقراطي، وأن الشراكة المتوازنة بين الجمعيات السياسية والمجتمع المدني من جهة والمؤسسات الرسمية والتشريعية من جهة أخرى تمثل الضمانة الحقيقية لبناء دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.
الجمعيات السياسية الموقعة على البيان:
المنبر التقدمي
الوسط العربي الإسلامي
تجمع الوحدة الوطنية
التجمع الوطني الدستوري
الصف الإسلامي
البحرين – 24 ديسمبر 2025
تجمع الوحدة الوطنية جمعية سياسية بحرينية تأسست عام 2011م