المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني: المحرق ترفض تدنيس الصهاينة لترابها وتراثها
تعرب الجمعيات الموقعة على البيان أدناه عن إدانتها القاطعة واستنكارها البالغ للزيارة المشينة التي أقدم عليها سفير الكيان الصهيوني إلى مهرجان ليالي المحرق، في خطوةٍ مستفزّة تمثّل اعتداءً معنوياً على وجدان أهل المحرق، واستخفافاً بإرادة شعب البحرين الرافضة للتطبيع بكل أشكاله.
إنّ المحرق، بتاريخها الوطني العريق ومواقفها الأصيلة، لم تكن يوماً ساحةً لتلميع صورة الاحتلال، ولا منصةً لغسل جرائمه. فهي مدينةٌ تعرف فلسطين، وتحفظ دماء شهدائها في الذاكرة والضمير، وترفض أن تُستباح رمزيتها بزيارة ممثّلٍ لكيانٍ يمارس الإبادة والحصار والتجويع، ويواصل قتل الأطفال والنساء، وتدمير البيوت، واقتلاع الإنسان من أرضه في غزة والضفة والقدس.
إن دخول سفير الاحتلال خلسة وخروجه خلسة، يؤكد أن الاحتلال بممثليه يعلمون بأنهم لن يجدوا لهم مكانا على هذه الأرض الطاهرة، مهما حاولوا عبثا.
وتؤكد الجمعيات أنّ هذه الزيارة لا يمكن فصلها عن مسارٍ مرفوض شعبياً، يسعى إلى تطبيع القبح، وتطويع الذاكرة، وكسر الموقف الأخلاقي للأمة تجاه قضيةٍ هي معيار الحق والعدل. إنّ حضور ممثل الاحتلال إلى فعالية ثقافية في المحرق ليس “زيارة بروتوكولية”، بل تدنيسٌ للمعنى، ومحاولة لشرعنة القتل تحت أضواء المهرجانات.
إنّ الجمعيات الموقعة أدناه، انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والعروبية والوطنية والإنسانية، تجدد التأكيد على أنّ لا مكان لممثلي الاحتلال بين أبناء هذا الشعب، ولا قبول بأي شكلٍ من أشكال التطبيع، وأنّ الوقوف مع فلسطين ليس شعاراً ظرفياً، بل التزامٌ راسخ وواجبٌ أخلاقي لا يسقط بالتقادم.
وتدعو الجمعيات أبناء البحرين الأحرار، ومؤسسات المجتمع المدني، والقوى الحيّة في الأمة، إلى اليقظة والتصدي لمحاولات اختراق الوعي وتزييف المواقف، والتمسك بخيار المقاطعة ورفض التطبيع، نصرةً لفلسطين، وصوناً لكرامة البحرين ومواقفها التاريخية.
المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني
————————
بيان الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
الشعب الفلسطيني يتعرض لجريمةٍ ضدّ الإنسانية، ونستنكر ازدواجية المعايير الدولية
ونؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التطبيع، والدعوة لتفعيل المقاطعة الشاملة
في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، تجدد الجمعيات السياسية في مملكة البحرين موقفها المبدئي والثابت في الانحياز الكامل لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفضها القاطع لكل أشكال الاحتلال والتمييز العنصري والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود على يد الكيان الصهيوني الغاصب.
إن هذه المناسبة التي أقرّتها الأمم المتحدة عام 1977، تأتي اليوم في ظلّ واحدةٍ من أكثر المراحل دمويةً ووحشيةً في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية وسط صمتٍ دوليٍّ مخزٍ وتواطؤٍ مكشوفٍ من بعض القوى الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تبرر القتل والدمار وتجعل من القانون الدولي أداة انتقائية تخدم مصالحها.
إنّ الجمعيات السياسية في البحرين تؤكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو جريمةٌ مستمرة ضدّ الإنسانية، تتجلى في القتل الممنهج، والحصار الطويل، وتهجير المدنيين، وتدمير البنية التحتية، واستهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات، وكل ذلك في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والمواثيق الدولية التي يُفترض أن المجتمع الدولي ملتزم بها.
كما تعبّر الجمعيات السياسية عن استنكارها الشديد لازدواجية المعايير الدولية، التي تُدين الاحتلال في أماكن أخرى من العالم بينما تصمت أو تبرر الاحتلال الإسرائيلي، في مشهدٍ يُعرّي المنظومة الدولية ويفقدها ما تبقّى من مصداقيةٍ أخلاقيةٍ وإنسانية.
وفي هذه المناسبة، تؤكد الجمعيات السياسية على ما يلي:
1. التحرك العربي الفاعل لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضيةٍ مركزيةٍ للأمة، بعيدًا عن منطق التطبيع أو الصمت أو التبرير، وبما يُعيد وحدة الموقف العربي في مواجهة الاحتلال.
2. التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان المستمر على غزة، ورفع الحصار فورًا، ومحاسبة مجرمي الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعم الجهود القانونية والحقوقية لكشف جرائم الاحتلال.
3. دعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع بكل أشكاله، من أجل نيل حقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
4. رفض كل أشكال التطبيع – الإرادي أو القسري – مع الكيان الصهيوني، والتأكيد على تفعيل المقاطعة الشعبية والاقتصادية والمدنية لكل المؤسسات والشركات الداعمة للاحتلال، تعزيزًا للموقف الأخلاقي والوطني.
5. الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني والعربي في مواجهة الاحتلال، ودعم الجهود الوطنية لإنهاء الانقسام، وبناء موقف مقاوم جامع في وجه العدوان.
6. مطالبة الإعلام العربي والدولي بالالتزام بالموضوعية في نقل المأساة الفلسطينية، وإبراز حجم الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، في مواجهة محاولات التزييف والتضليل.
إنّ التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني لا يكون ببيانات الشجب فحسب، بل بمواقف عملية وسياسية وشعبية مستمرة، تُسهم في وضع حدّ لهذا الظلم التاريخي الممتد.
وفي هذا السياق، تُعبّر الجمعيات السياسية عن اعتزازها العميق بموقف شعب البحرين الأصيل والمشرّف تجاه القضية الفلسطينية، ووقوفه الدائم والداعم لها، في انسجامٍ مع ثوابته الوطنية والعربية والإسلامية.
إنّ فلسطين كانت وستبقى بوصلة الأحرار ومقياس الضمير الإنساني.
القضية الفلسطينية هي قضية كل الشعوب الحرة التي تؤمن بالعدالة والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
المجد لفلسطين، والحرية لشعبها الصامد، والخزي لكل أشكال التواطؤ والصمت.
—————-
المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني:
“ندين االقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي ونرفض فرض الإنتداب الدولي على قطاع غزة”
تدين المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني القرار رقم 2803 والصادر عن مجلس الأمن الدولي وذلك بعد تبنيه للمشروع الأمريكي الخاص بتشكيل ما يسمى بمجلس السلام وإدارة انتقالية وقوة دولية في قطاع غزة، والذي لم يتم التصدي له ومر مرور الكرام رغم مخاطره في وضع قطاع غزة تحت الوصاية وحرمان الفلسطينيين من حكم أنفسهم وإقتلاع السردية الفلسطينية لصالح السردية الأمريكية – الصهيونية.
إننا في المبادرة الوطنية نؤكد أن جميع المشاريع الدولية المطروحة اليوم تهدف إلى حماية قادة حرب الإبادة وتلتف على الحق الفلسطيني وتضحياته، ونؤكد أن هذه المشاريع إمتدادً لمشاريع سابقة ساهمت في حماية المحتل الغاصب وإرضائه على حساب دماء الشهداء وتضحياتهم.
تدعو المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني إلى وقفة من أحرار الأمة والعالم لرفض هذا المشروع والإستمرار في حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني صاحب الحق في أرضه والعمل على تطبيق القانون الدولي بمحاسبة قادة جرائم الحرب الصهاينة وأعوانهم وتقديمهم إلى المحاكمة.
المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني
24 نوفمبر 2025
——————
المبادرة الوطنية: نـُدين بشدة مشروع “القانون” الصهيوني بإعدام الأسرى الفلسطينيين ونطالب بتحرك دولي عاجل لوقفه
في خطوة تُمثل استمراراً للسياسات الفاشية والعدوانية للنظام الصهيوني المحتل، واستهانةً صارخة بكل المواثيق والأعراف الدولية، تتابع المبادرة الوطنية البحرينية ببالغ القلق وتستنكر مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الصهيوني على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً لإحالته للتصويت النهائي.
إن هذا المشروع الإجرامي، الذي يتناقض جوهرياً مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وخاصة اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ويمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى شرعنة الإعدامات الميدانية والقتل البارد، مما يفضح الطبيعة الإجرامية للنظام الصهيوني، ويؤكد استمراره في الخروج على القانون الدولي.
تحذر المبادرة الوطنية البحرينية من أن هذا القرار الظالم، إذا ما تم إقراره، سيشكل جريمة حرب بامتياز، وسيدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر واللااستقرار، وهو رسالة واضحة بأن كيان الاحتلال يرفض أي حلول، وتفصح عن نيته في استمرار الإبادة.
وعليه، فإن المبادرة الوطنية البحرينية:
1. تدين بأشد العبارات هذا المشروع الاجرامي، وتعتبره استهدافاً صريحاً للحقوق الإنسانية الأساسية للأسرى الفلسطينيين، وتصعيداً خطيراً لا يمكن السكوت عنه.
2. تطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية العالمية، بالتحرك العاجل والفعال لوقف هذا المسار الإجرامي، والضغط على سلطات الاحتلال لإلغاء هذا المشروع الظالم.
3. تطالب بتشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة للدخول فوراً إلى جميع معتقلات الاحتلال، وعلى رأسها معتقل “سديه تيمان” الذي تتسرب منه أخبار وانتهاكات مروعة، للوقوف على الأوضاع الكارثية للأسرى، وكشف الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقهم، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
4. تؤكد على أن قضية الأسرى قضية إنسانية عادلة، وتدعو إلى تكثيف الجهود على جميع المستويات للإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال البغيض.
5. تعلن وقوفها التام مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل تحرير أرضه ومقدساته، وتؤكد أن قضيته تظل في صميم ضمير الأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء.
6. تجدد مطالبتها لحكومة البحرين بالغاء اتفاقية التطبيع.
7. تدعو الجماهير للإستمرار في المقاطعة الفعالة لجميع البضائع والشركات ذات العلاقة بالكيان الصهيوني.
المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني
5 نوفمبر 2025
———————
بيان الجمعيات السياسية بمناسبة ذكرى وعد بلفور وتضامنًا مع صمود الشعب الفلسطيني
في مثل هذا اليوم من عام 1917، صدر وعد بلفور المشؤوم، الذي منح فيه الاستعمار البريطاني ما لا يملك لمن لا يستحق، فمهّد الطريق أمام قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربية، وفتح الباب لجريمة اغتصاب وطن وتشريد شعب.
ويمرّ اليوم أكثر من قرنٍ على ذلك الوعد الباطل، فيما لا تزال آثاره الكارثية ماثلة في العدوان والقتل والتهجير والاستيطان، وكان آخرها ما نشهده اليوم من حرب إبادة وحصار وتجويع ضد الشعب الفلسطيني في غزة، في واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في التاريخ الحديث.
إن الجمعيات السياسية، إذ تستحضر هذه الذكرى الأليمة، تؤكد أن ما يجري في غزة هو امتداد مباشر لوعد بلفور الاستعماري وللسياسات الدولية التي وفّرت الغطاء السياسي والعسكري للكيان الصهيوني، وأن الصمت الدولي المريب على المجازر الجارية يمثل تواطؤًا صارخًا مع الاحتلال.
وتؤكد الجمعيات السياسية أن صمود الشعب الفلسطيني، رغم القصف والحصار والدمار، هو شهادة على صلابة الإرادة الفلسطينية التي لم تُكسر، وعلى عدالة القضية الفلسطينية التي لن تسقط بالتقادم.
كما تدعو إلى وقفٍ فوري للحرب على غزة، ووقف جرائم العدو الصهيوني، ورفع الحصار الظالم، وفتح الممرات الإنسانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وفي هذا السياق، تدعو الجمعيات السياسية حكومة مملكة البحرين إلى التراجع عن موقفها من التطبيع مع الكيان الصهيوني ووقف كل أشكال العلاقات السياسية والاقتصادية معه، انسجامًا مع موقف الشعب البحريني الأصيل الرافض للتطبيع، والمؤمن بعدالة القضية الفلسطينية.
كما تُحيّي الجمعيات السياسية شعب البحرين بكل أطيافه وقواه الوطنية على مواقفه التضامنية الصادقة مع الشعب الفلسطيني، وعلى ما عبّر عنه من وعي قومي وإنساني في رفض العدوان والدفاع عن حقوق الأمة.
إننا في الجمعيات السياسية نؤكد أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وأن الواجب القومي والإسلامي والإنساني يحتم استمرار الدعم والمساندة السياسية والشعبية للمقاومة الفلسطينية، والعمل على وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهة هذا العدوان الغاشم.
عاشت فلسطين حرة عربية، والنصر لشعبها
2 نوفمبر 2025
——————
بمناسبة توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة
الجمعيات السياسية تحي الصمود الأسطوري الفلسطيني وارداته التي أوقفت الحرب والعدوان
تتوجه الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بتحية إجلال وإكبار وانحناءة وفاء أمام صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، الذي واجه خلال العامين الماضيين أعتى آلة حرب عرفها العصر الحديث بصدور عارية وإيمان لا ينكسر، فسالت دماؤه الزكية أنهارًا على أرض غزة الطاهرة، لتكتب صفحة جديدة من سفر العزة والكرامة العربية والإسلامية.
لقد فشل مغول العصر – قادة الكيان الصهيوني المجرم – رغم كل ما امتلكوه من سلاح ونار وحصار، في كسر إرادة شعب مؤمن بحقه، ولا في إخضاع مقاومة نذرت أرواحها لتحرير الأرض والمقدسات. وجاء توقيع اتفاق وقف الحرب ثمرة لصمود الفلسطينيين في وجه الإبادة، لا منّة من عدوٍ مهزومٍ ولا من حليفٍ متخاذل. إن الفضل في وقف العدوان والحرب يعود لدماء الشهداء التي قدمت قرابين للحرية والكرامة.
كما تعبّر الجمعيات السياسية عن اعتزازها بالموجة العالمية الجارفة من التضامن الشعبي والإنساني التي هزّت ضمائر العالم، وفضحت زيف الحضارة الغربية التي ترفع شعار الحرية والديمقراطية بينما تبرّر جرائم الإبادة ودعم العدوان.
لقد انكشفت خلال هذه الحرب هشاشة النظام العربي الرسمي الذي وقف عاجزًا متخاذلًا أمام المذابح الصهيونية والتحالف الأمريكي والنفاق الغربي بينما شعوب العالم كانت تصرخ في الشوارع والساحات منتصرة للحق الفلسطيني.
وتقف الجمعيات السياسية بإجلال أمام الموقف المشرف لشعب البحرين الوفي، الذي لم يتأخر يومًا عن نصرة فلسطين، وخرج في مسيرات ووقفات حاشدة على مدى عامين ليقول بصوت واحد: “القدس في قلوبنا، وغزة في ضميرنا.” كما ترفع الجمعيات تحية فخر لأبطال البحرين الذين شاركوا في أسطول كسر الحصار، فحملوا رسالة شعب البحرين إلى العالم وأثبتوا أن البحريني الحر لا يساوم على قضيته الأولى: فلسطين.
إن الجمعيات السياسية في البحرين، وهي تستقبل هذه اللحظة المفصلية، تؤكد أن معركة الحرية لم تنتهِ، وأن التضحيات الكبيرة التي قدمت لا بد ان تمثل بداية مرحلة جديدة من الثبات والمقاومة حتى زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
وتجدّد الجمعيات مطالبتها للحكومة البحرينية بإلغاء كل اتفاقيات التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني المجرم، انسجامًا مع نبض الشعب وإرادته الحرة، وتأكيدًا لانتماء البحرين العربي الأصيل، وإيمانها بأن من يقف إلى جانب فلسطين يقف إلى جانب الحق والكرامة والإنسانية.
١٠ اكتوبر ٢٠٢٥
——————
بيان الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
الشعب الفلسطيني يتعرض لجريمةٍ ضدّ الإنسانية، ونستنكر ازدواجية المعايير الدولية
ونؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التطبيع، والدعوة لتفعيل المقاطعة الشاملة
في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، تجدد الجمعيات السياسية في مملكة البحرين موقفها المبدئي والثابت في الانحياز الكامل لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفضها القاطع لكل أشكال الاحتلال والتمييز العنصري والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود على يد الكيان الصهيوني الغاصب.
إن هذه المناسبة التي أقرّتها الأمم المتحدة عام 1977، تأتي اليوم في ظلّ واحدةٍ من أكثر المراحل دمويةً ووحشيةً في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية وسط صمتٍ دوليٍّ مخزٍ وتواطؤٍ مكشوفٍ من بعض القوى الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تبرر القتل والدمار وتجعل من القانون الدولي أداة انتقائية تخدم مصالحها.
إنّ الجمعيات السياسية في البحرين تؤكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني هو جريمةٌ مستمرة ضدّ الإنسانية، تتجلى في القتل الممنهج، والحصار الطويل، وتهجير المدنيين، وتدمير البنية التحتية، واستهداف المستشفيات والمدارس والمخيمات، وكل ذلك في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والمواثيق الدولية التي يُفترض أن المجتمع الدولي ملتزم بها.
كما تعبّر الجمعيات السياسية عن استنكارها الشديد لازدواجية المعايير الدولية، التي تُدين الاحتلال في أماكن أخرى من العالم بينما تصمت أو تبرر الاحتلال الإسرائيلي، في مشهدٍ يُعرّي المنظومة الدولية ويفقدها ما تبقّى من مصداقيةٍ أخلاقيةٍ وإنسانية.
وفي هذه المناسبة، تؤكد الجمعيات السياسية على ما يلي:
1. التحرك العربي الفاعل لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضيةٍ مركزيةٍ للأمة، بعيدًا عن منطق التطبيع أو الصمت أو التبرير، وبما يُعيد وحدة الموقف العربي في مواجهة الاحتلال.
2. التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان المستمر على غزة، ورفع الحصار فورًا، ومحاسبة مجرمي الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعم الجهود القانونية والحقوقية لكشف جرائم الاحتلال.
3. دعم نضال الشعب الفلسطيني المشروع بكل أشكاله، من أجل نيل حقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
4. رفض كل أشكال التطبيع – الإرادي أو القسري – مع الكيان الصهيوني، والتأكيد على تفعيل المقاطعة الشعبية والاقتصادية والمدنية لكل المؤسسات والشركات الداعمة للاحتلال، تعزيزًا للموقف الأخلاقي والوطني.
5. الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني والعربي في مواجهة الاحتلال، ودعم الجهود الوطنية لإنهاء الانقسام، وبناء موقف مقاوم جامع في وجه العدوان.
6. مطالبة الإعلام العربي والدولي بالالتزام بالموضوعية في نقل المأساة الفلسطينية، وإبراز حجم الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، في مواجهة محاولات التزييف والتضليل.
إنّ التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني لا يكون ببيانات الشجب فحسب، بل بمواقف عملية وسياسية وشعبية مستمرة، تُسهم في وضع حدّ لهذا الظلم التاريخي الممتد.
وفي هذا السياق، تُعبّر الجمعيات السياسية عن اعتزازها العميق بموقف شعب البحرين الأصيل والمشرّف تجاه القضية الفلسطينية، ووقوفه الدائم والداعم لها، في انسجامٍ مع ثوابته الوطنية والعربية والإسلامية.
إنّ فلسطين كانت وستبقى بوصلة الأحرار ومقياس الضمير الإنساني.
القضية الفلسطينية هي قضية كل الشعوب الحرة التي تؤمن بالعدالة والكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
المجد لفلسطين، والحرية لشعبها الصامد، والخزي لكل أشكال التواطؤ والصمت.
29 نوفمبر 2025
تجمع الوحدة الوطنية جمعية سياسية بحرينية تأسست عام 2011م