حرمان سكان غزة من الغذاء والدواء والمأوى جريمة ضد الإنسانية لايجوز الصمت عليها

تجمع الوحدة الوطنية يدعو الدول العربية والإسلامية للضغط على الكيان الصهيوني لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة

يتابع تجمع الوحدة الوطنية بقلق شديد تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار القيود التي يفرضها الكيان الصهيوني على دخول المساعدات الإغاثية والمواد الأساسية وما ترتب عليها من تفاقم لمعاناة السكان الذين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والاحتياجات الطبية إلى جانب أزمة الإيواء المتفاقمة التي يعيشها آلاف النازحين بعد غرق نحو 70 ألف خيمة بفعل الأمطار واشتداد البرد والمنخفضات الجوية في مشهد إنساني مأساوي يكشف حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون فضلاً عن عجز المرافق الصحية والمخابز عن تلبية احتياجات السكان الإسعافية والغذائية.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه التجمع أن استمرار هذه المأساة يمثل إخفاقاً أخلاقياً وإنسانياً للمجتمع الدولي يشدد التجمع على تحمل الأمم المتحدة لمسؤوليتها الإنسانية والتحرك بشكل عاجل يتجاوز بيانات الإدانة والمواقف اللفظية إلى ممارسة ضغوط فعلية وجادة على الكيان الصهيوني للسماح بفتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والطبية وخيام الإيواء وضمان وصولها إلى المواطنين دون تعطيل أو مماطلة وفي أقرب وقت ممكن.
ويطالب تجمع الوحدة الوطنية الدول العربية والإسلامية بالتحرك بصورة جماعية ومنسقة لإنهاء القيود المفروضة على دخول الإغاثة إلى غزة وعدم الاكتفاء بالمواقف والتصريحات داعيا الدول التي اختارت إقامة علاقات تطبيع مع الكيان الإسرائيلي بأن تتحمل مسؤولية خاصة ومباشرة في توظيف علاقاتها للضغط على هذا الكيان واتخاذ خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل ظروف إنسانية قاهرة تقتضي مواقف تتناسب مع حجم المأساة.
ويتساءل تجمع الوحدة الوطنية عن دور ما يسمى بمجلس السلام في قطاع غزة وما الذي قدمه حتى الآن لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة؟ وأين هي تعهداته المعلنة والتي تبددت أمام أول اختبار عملي لجديتها حيث لم يتخذ المجلس أي خطوة لضمان دخول المساعدات أوحماية السكان إذا كان يمتلك بالفعل الإرادة والأدوات اللازمة للضغط على هذا الكيان الصهيوني المجرم .
إن إنقاذ سكان غزة الآن وتوفير أبسط مقومات الحياة الكريمة لهم مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل أو المساومة وإن استمرار حرمانهم من الغذاء والدواء والمأوى يمثل جريمة ضد الإنسانية ولايجوز الصمت عليها.

تجمع الوحدة الوطنية
٨ نوفمبر ٢٠٢٦